بحثت الجولة الرابعة من المحادثات بين الدول الأوروبية وجاراتها المتوسطية ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتدفق عشرات آلاف المهاجرين غير القانونين سنويا من أفريقيا إلى أوروبا، وإمكانية البحث عن حلول لهذه الظاهرة تتجاوز التعامل معها من خلال دوافع أمنية.

وخلال الاجتماع تعهد وزراء من 58 دولة أوروبية وأفريقية بتبني خطة جديدة منسقة بشأن الهجرة غير الشرعية تتعدى مسألة حراسة الحدود.

وقال الصحفي المقيم في روما سمير قريوتي للجزيرة إن المقاربة الجديدة التي تسعى الدول الأوروبية والأفريقية لإقرارها تتضمن التعامل مع قضية المهاجرين لا على أساس أمني ودوافع أمنية، وإنما تقوم على بحث هذه الظاهرة التي تؤرق جميع الأطراف ومحاولة الوصول إلى حلها.

وأضاف أن وزارة الداخلية الإيطالية وصفت المقاربة الجديدة التي تم طرحها في الاجتماع بأنها "عاجلة ومتكاملة وسخية ومتضامنة مع المهاجرين"، في حين دفعت ألمانيا وإيطاليا باتجاه تقديم مساعدات اقتصادية واجتماعية لدول العبور الثلاث وهي ليبيا ومصر وتونس، للمساعدة في الحد من هذه الظاهرة.

وعن الانتقادات الحقوقية التي وجهت للدول الأوروبية وتعاملها مع المهاجرين، قال قريوتي إن الاجتماعات التي عقدت في روما ناقشت ظاهرة الهجرة في محاور أربعة كان موضوع تقديم الحماية الدولية للمهاجرين أحدها.

الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين يتدفقون من أفريقيا إلى أوروبا سنويا (الأوروبية)

حلول دبلوماسية
وقال إن الاجتماعات تضمنت الدعوة إلى محاولة إيجاد حلول دبلوماسية وسياسية للوصول إلى حل مشترك لمساعدة المهاجرين في بلادهم الأصلية وفي بلدان العبور، في محاولة لثنيهم عن التوجه في رحلة محفوفة بالخطر إلى أوروبا.

من ناحيته اعتبر وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا يحتاج إلى "تحرك إنساني".

وقال إنه اتفق مع الوزير شتاينماير على أن السيطرة على تدفق المهاجرين من مناطق الأزمات إلى أوروبا "لا يمكن أن يتم عبر إقامة جدران وطرح بعض الأنشطة التعاونية وحسب، بل من الواجب تبني إستراتيجية طويلة الأمد تقضي أيضاً بمساعدة الدول التي تواجه صعوبات في إعادة إعمار، والحؤول دون أن تتعرض للانهيار التام".

وتابع أن بلدان العبور للمهاجرين إلى أوروبا في حاجة لتحرك إنساني على الأرض، وأضاف أنه بالنسبة للدول في حالة الحرب "فمن المهم إعادة إطلاق الأدوات الدبلوماسية".

وصادقت الدول المشاركة في ختام اجتماعاتها اليوم الجمعة على إعلان "روما" الذي ينص على صياغة خريطة طريق تضم خططا وبرامج مشتركة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومعالجة قضايا الديون الخارجية المتراكمة، سعياً لمعالجة هذه الظاهرة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة