يتوقع أن يثير تسجيل مصور جديد يظهر ضابطا في الشرطة يقتل طفلا أسود كان يلعب بمسدس وهمي الغضب في الولايات المتحدة، في حين تراجعت حدة التوتر بمدينة فيرغسون بولاية ميسوري بعد أيام من الاحتجاجات على بعد تبرئة شرطي قتل شابا أسود.

ويبين التسجيل الذي صورته كاميرا مراقبة وبث أول أمس الأربعاء أن الطفل تمير رايس (12 عاما) قتل نهاية الأسبوع الماضي في حديقة كليفلاند بولاية أوهايو بعد ثوان من وصول شرطيين في سيارة للشرطة.

ووقعت الحادثة -بحسب شريط الفيديو- إثر اتصال رجل بالشرطة بعدما رأى رايس يلوح بسلاح اتضح أنه وهمي على الأرجح.

وقد ندد الفرع المحلي لجمعية الدفاع عن السود بالعملية، وقال إنه يعيد طرح مسألة اختيار وتدريب وإعداد ضباط الشرطة.

وأضافت الجمعية أن ضباط الشرطة ينبغي أن يكونوا جاهزين للتعامل مع أناس من جميع الأصول الإثنية وكل الثقافات وألا يلجؤوا إلى استخدام القوة المفضية إلى القتل إلا كملاذ أخير.

من جهتهما، دعا والدا رايس في بيان إلى "التظاهر سلميا وبطريقة مسؤولة" مخافة أن يؤدي التسجيل إلى إذكاء وضع متوتر أصلا في ما يبدو.

هدوء بفيرغسون
وقد عاد الهدوء الخميس إلى شوارع فيرغسون بولاية ميسوري بعد تظاهرات واسعة في كل أنحاء الولايات المتحدة عقب قرار هيئة محلفين تبرئة دارن ويلسون، الشرطي الذي قتل مايكل براون الشاب الأسود في هذه المدينة في أغسطس/آب الماضي.

video

وقال مراسل الجزيرة فادي منصور إن حدة التوتر خفت بالمدينة بعد انتشار عناصر من قوات الحرس الوطني وبسبب الطقس البارد جدا.

واعتقلت الشرطة في نيويورك الخميس سبعة أشخاص كانوا يتظاهرون ضد الحكم أثناء عرض نظم بمناسبة عيد الشكر في ثاني عملية اعتقالات بشأن الاحتجاجات بعد إلقاء القبض على عشرة أشخاص بالمدينة مساء الثلاثاء وشخصين مساء الاثنين.

وفي لوس أنجلوس اعتقل أكثر من 180 شخصا ليل الثلاثاء الأربعاء في احتجاجات مماثلة.

وكان قادة مجتمع مدني ورجال دين أميركيون سود عبروا عن امتعاضهم الشديد بسبب عدم توجيه تهم للشرطي دارن ويلسون.

وقال هؤلاء في مؤتمر صحفي "نقف هنا للتعبير عن خيبة أمل لا يمكن وصفها وإجهاض لمعنى العدالة بسبب نظام معيب وغير عادل، مشددين على أن النظام في أميركا مصمم للتفريق بين الأميركيين والأفارقة وغيرهم بحسب اللون".

من جهتهم، انتقد محامو عائلة براون إجراءات المحاكمة في القضية ووصفوها بغير العادلة، كما طالبت العائلة بانتداب مدع خاص لمتابعة إجراءات القضية بديلا عن المدعي العام الحالي.

وتعليقا على هذه التطورات قال الشرطي ويلسون -الذي تحدث لأول مرة للإعلام منذ الحادث- إن "ضميره مرتاح"، وإنه كان سيتصرف بالطريقة نفسها مع شاب أبيض، مشيرا إلى أنه خاف من أن يقتل قبل أن يستعمل سلاحه ويطلق 12 رصاصة باتجاه براون البالغ من العمر 18 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات