يناقش مجلس النواب الفرنسي اليوم بعد نظيريه البريطاني والإسباني قرارا غير ملزم يطالب الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين، في وقت تعتزم فيه باريس الإعلان عن تنظيم مؤتمر دولي لتحريك عملية السلام المتعثرة.

وستناقش الجمعية الوطنية القرار الذي طرحه نواب من الغالبية الاشتراكية "يدعو الحكومة الفرنسية إلى الاعتراف بدولة فلسطين بغية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع"، علما أن مناقشة النص تجرى قبل عملية تصويت مقررة الثلاثاء المقبل.

ومن المتوقع أن يتحدث وزير الخارجية لوران فابيوس خلال المناقشات عن عقد "مؤتمر يسمح تحديدا بإيجاد حل لهذا النزاع"، بحسب ما أعلن الرئيس فرانسوا هولاند مساء الخميس.

وقال هولاند في مقابلة أجرتها معه وسائل إعلام محلية فرنسية "هناك مبادرة دبلوماسية يجب أن تقودها فرنسا"، دون كشف أي تفاصيل إضافية.

انقسام بالبرلمان
وإذا كان من المؤكد أن تتم المصادقة على مشروع القرار الثلاثاء، فإن الجمعية الوطنية منقسمة بشأنه، مما يعكس حساسية الموضوع في فرنسا التي تؤوي أكبر جاليتين لليهود والمسلمين في أوروبا.

ومن المتوقع أن يؤيد نواب اليسار -الذين يمثلون الغالبية- هذا النص باستثناء الأقرب منهم إلى إسرائيل ممن ينتقدون جدواه. أما المعارضة اليمينية، فمن المتوقع أن تصوت ضده باستثناء بعض النواب، لأنها تعتبر أن هذا الأمر من صلاحيات السلطة التنفيذية ولا البرلمان.

توقع بإعلان فابيوس خلال المناقشات عقد مؤتمر لإيجاد حل للنزاع (الأوروبية-أرشيف)

ويشير القرار إلى "فشل محاولات تحريك عملية السلام" منذ 1991 بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وينتقد "مواصلة الاستيطان بطريقة غير مشروعة في الأراضي الفلسطينية".

كما يؤكد على "الضرورة الملحة للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع" لإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل "على أساس حدود 1967 وتكون القدس عاصمة لهاتين الدولتين".

وفشلت المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الربيع الماضي رغم الجهود المكثفة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري على مدى تسعة أشهر ويبدو من المستبعد حاليا استئنافها.

إسرائيل تتابع
وبعد قرار السويد الشهر الماضي الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، ثم القراران البريطاني والإسباني بهذا الصدد، من المتوقع أن تتابع إسرائيل عن كثب النقاشات في فرنسا. وقد نددت بشدة بما أسمتها مبادرات "أحادية".

وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين سيكون "خطأ فادحا". كما ندد سفير إسرائيل في باريس يوسي غال بـ"مبادرة سيئة" تهدد بـ"مفاقمة الوضع".

في المقابل، قال رئيس بعثة فلسطين في فرنسا هائل الفاهوم إن "فرنسا لها وزن كبير جدا في المعادلة الأوروبية ويمكن أن يكون لها تأثير على أطراف آخرين".

يذكر أن تبني القرار لا يعني أن فرنسا تستعد للقيام بالخطوة الحاسمة والاعتراف رسميا بدولة فلسطين.

المصدر : الفرنسية