عبر قادة مجتمع مدني ورجال دين أميركيون سود عن امتعاضهم الشديد بسبب عدم توجيه تهم لشرطي أبيض قتل بالرصاص شابا أسود في أغسطس/آب الماضي بمدينة فيرغسون بولاية ميسوري، في وقت تشهد فيه المدينة تعزيزات أمنية تحسبا لتجدد أعمال العنف بعد تصاعد الاحتجاجات على القرار.

وقال عدد من القادة في مؤتمر صحفي "نقف هنا للتعبير عن خيبة أمل لا يمكن وصفها وإجهاض لمعنى العدالة بسبب نظام معيب وغير عادل، مشددين على أن النظام في أميركا مصمم للتفريق بين الأميركيين والأفارقة وغيرهم، بحسب اللون.

من جهتهم انتقد محامو عائلة براون إجراءات المحاكمة في القضية ووصفوها بغير العادلة. كما طالبت العائلة بانتداب مدع خاص لمتابعة إجراءات القضية بديلا عن المدعي العام الحالي.

تعزيزات أمنية
يأتي ذلك بينما عززت السلطات الأميركية إجراءاتها الأمنية في ولاية ميسوري تحسبا لتجدد أعمال العنف في مدينة فيرغسون بعد تصاعد الاحتجاجات على خلفية الحكم القضائي.

كما أمر حاكم الولاية جاي نيكسون بإرسال مئات الجنود الإضافيين من الحرس الوطني إلى  فيرغسون.

وقال نيكسون -في مؤتمر صحفي- إن 2200 من الحرس الوطني بالإجمال سيتم نشرهم في المنطقة، مؤكدا ضرورة حماية الأرواح والممتلكات لهذه المجموعات.

video

وسينتشر العسكريون خصوصا في أماكن رئيسية مثل مركز شرطة المدينة وضاحية سانت لويس التي يبلغ عدد سكانها 21 ألف نسمة من أصل أفريقي.

وقال مراسل الجزيرة فادي منصور إن المواجهات تجددت صباح اليوم بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب.

وأضاف المراسل أن قوات الأمن انتشرت بكثافة صباح اليوم خاصة حول مبنى شرطة فيرغسون، واعتقلت عددا من الأشخاص.

يذكر أنه بعد ثلاثة أشهر من المداولات أعلن مدعي دائرة سانت لويس روبرت ماكولوخ مساء الاثنين أن الشرطي دارين ويلسون لن توجه إليه التهم بعدما خلصت هيئة المحلفين إلى أنه تصرف بموجب الدفاع المشروع عن النفس بعد حصول مشادة بينه وبين الشاب مايكل براون.

إحراق مباني
واستفاقت فيرغسون أمس على وقع احتجاجات عنيفة وأعمال نهب وتدميرِ متاجر.

وقالت الشرطة إن 12 مبنى على الأقل في المدينة أحرقت ودمر معظمها. وتحدثت الشرطة عن حوادث إطلاق نار في مناطق متفرقة من المدينة، واعتقلت 29 شخصا على الأقل.

وتعليقا على هذه التطورات قال الشرطي ويلسون -الذي تحدث لأول مرة للإعلام منذ الحادث- إن "ضميره مرتاح" وإنه كان ليتصرف بنفس الطريقة مع شاب أبيض، مشيرا إلى أنه خاف من أن يُقتل قبل أن يستعمل سلاحه ويطلق 12 رصاصة باتجاه براون البالغ من العمر 18 عاما.

وفي وقت سابق أمس ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة بأعمال العنف التي شهدتها مدينة فيرغسون.

وقال أوباما إنه لا يشعر بأي تعاطف مع الأشخاص الذين يعتقدون أن واقعة إطلاق النار في فيرغسون ذريعة لنشر العنف في البلاد، وأضاف أن نظام القضاء يجب أن يكون عادلا ومنصفا للجميع شريطة احترام الجميع لبنود القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات