ندد نواب في الكونغرس الأميركي الاثنين بتمديد المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني سبعة أشهر بعد انتهاء مهلة انقضى أجلها الاثنين، مطالبين بفرض عقوبات، في حين رحبت كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وإيران بالاتفاق الذي ختم مشاورات ماراثونية لنحو أسبوع في فيينا.

وتعليقا على الاتفاق، قال السيناتور الجمهوري مارك كيرك إن "من الأساسي أكثر من أي وقت مضى أن يفرض الكونغرس عقوبات لا تعطي خيارات أخرى للملالي في إيران لتفكيك برنامجهم النووي غير القانوني"، مضيفا "من غير الوارد أن يمنح الكونغرس مزيدا من الوقت لإيران لامتلاك القنبلة النووية".

بدوره اعتبر الجمهوري أد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أنه يتوجب على الرئيس باراك أوباما فرض عقوبات جديدة على إيران، معتبرا "أنه يجب استخدام هذا التمديد لتضييق الخناق على طهران وفرض التنازلات التي ترفضها إيران".

وحول هذه النقطة، حصل الجمهوري على دعم الديمقراطي براد شيرمان الذي قال على حسابه في تويتر إن "عقوبات متواضعة أنتجت نتائج متواضعة"، وأضاف أن "عقوبات جديدة قاسية ستسمح باتفاق جيد".

كيري حض المجتمع الدولي والكونغرس الأميركي على دعم تمديد المفاوضات (الجزيرة)

محادثات مكثفة
وجاء قرار تمديد المفاوضات إلى نهاية يونيو/حزيران المقبل بعد أسبوع من المحادثات المكثفة في فيينا، وهي نتيجة رأى البعض أنها تحفظ فرص الحوار، في حين رأى آخرون أنها قد تمثل فشلا جزئيا قياسا إلى الهدف الطموح والمهلة التي وضعت للتوصل إلى اتفاق وانتهى أجلها الاثنين.

وتتفاوض إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وأميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين إلى جانب ألمانيا) استنادا لاتفاق مرحلي وقع بجنيف في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 ومدد للمرة الأولى في يوليو/تموز الماضي. ويقضي هذا الاتفاق بتجميد قسم من أنشطة إيران النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية.

وقررت الأطراف تمديد الاتفاق المرحلي -الذي وقع في جنيف قبل عام- لمدة سبعة أشهر. وسيتم الإعداد لعقد اجتماع أول في ديسمبر/كانون الأول في مكان ومستوى تمثيلي لم يحددا بعد.

وتنص الخطة على مرحلة أولى "سياسية" تدوم حوالي ثلاثة أشهر تليها مرحلة الاتفاق على التفاصيل حتى يونيو/حزيران المقبل.

كيري وروحاني
وقبل العودة إلى واشنطن من فيينا، دافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن "التقدم الحقيقي والمهم" الذي تم إحرازه، وحض المجتمع الدولي والكونغرس الأميركي على دعم تمديد المفاوضات.

وقال في مؤتمر صحفي "ليس وقت التراجع الآن"، محذرا من أن "هذه المحادثات لن تكون أكثر سهولة بمجرد أننا نمددها. إنها شاقة وستبقى شاقة".

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وممثلة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تترأس المفاوضات في بيان ختامي "لا يزال هناك مسار ذو مصداقية للتوصل إلى حل شامل". وقال ظريف "لسنا بحاجة لسبعة أشهر، يمكن أن نتوصل إلى اتفاق بشكل أسرع".

روحاني: هذه الطريقة في المفاوضات ستؤدي
إلى اتفاق نهائي (أسوشيتد برس-أرشيف)

ردم الفجوات
بدوره، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الاثنين إن "هذه الطريقة في المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق نهائي". وقد تم ردم معظم الفجوات" لكنه اعتبر أنه "ما زالت هناك خطوات ينبغي السير فيها قدما من أجل التوصل لاتفاق".

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن إيران ستتمكن بموجب تمديد المفاوضات من تحصيل سبعمائة مليون دولار شهريا من أموالها المجمدة.

وفي إسرائيل، عبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حديث لـ"بي بي سي" عن ارتياحه لعدم التوصل إلى اتفاق في فيينا.

وترافق التأجيل مع تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة صدر الاثنين، أوضح أن إيران خفضت مخزونها من غاز اليورانيوم المنخفض التخصيب واتخذت إجراءات أخرى للالتزام باتفاق نووي مؤقت توصلت إليه طهران مع القوى العالمية العام الماضي.

المصدر : وكالات