انتقد محامو عائلة الشاب الأميركي من أصل أفريقي مايكل براون -الذي قتل برصاص رجل شرطة أبيض في مدينة فيرغسون بولاية ميسوري الأميركية- إجراءات المحاكمة في القضية ووصفوها بغير العادلة، وطالبوا بإعادة محاكمة الجاني وتعيين مدعٍ خاص لمتابعة إجراءات القضية بديلا عن المدعي العام الحالي.

واستفاقت المدينة على آثار الدمار التي أحدثتها أعمال الشغب والسلب والنهب الليلة الماضية، وذلك بعد إعلان مكتب المدعي العام لمقاطعة سانت لويس قرار هيئة المحلفين القاضي بعدم متابعة الشرطي ويلسون بأية جرائم متعلقة بمقتل براون.

وقال مراسل الجزيرة في مدينة فيرغسون، فادي منصور، إن حركة الاحتجاج هدأت بعد أن حذرت الشرطة من أنها لن تسمح بتكرار أعمال الشغب التي حدثت بالأمس، وطالبت بأن تكون الاحتجاجات سلمية.

وأضاف أن الشرطة اتخذت عدة إجراءات أمنية تحسبا لخروج مسيرات احتجاجية، كما تم اعتقال ثمانين شخصا بتهم مختلفة منها السرقة والاعتداء على الممتلكات الخاصة.

وقال إن منظمات المجتمع المدني حددت يوم الجمعة القادم كـ"يوم أسود" للخروج في مسيرات احتجاجية تعم البلاد.

دعوات أممية
على المستوى الدولي دعا استيفان دوجريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة السلطات الأميركية إلى المحافظة على حق التظاهر السلمي للمحتجين السلميين في فيرغسون.

دعوات أممية وحقوقية لعدم استخدام القوة ضد المحتجين (الأوروبية)

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أكد دوجريك أن "الأمين العام طالب المحتجين في بلدة فيرغسون بولاية ميزوري بالإحجام عن أي أعمال عنف خلال مظاهراتهم السلمية".

كما دعا الأمير زيد رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء السلطات الأميركية إلى معالجة انعدام ثقة "عميق وملتهب" ينتشر بين بعض قطاعات السكان، مع دراسة مدى تأثير العلاقات بين الأعراق على تنفيذ القانون.

وعبر الأمير زيد في الأمم المتحدة عن بالغ قلقه تجاه "العدد غير المنطقي من الشبان الأميركيين من أصل أفريقي الذين يقتلون في مصادمات مع ضباط الشرطة، فضلا عن العدد غير المنطقي من الأميركيين من أصل أفريقي المودعين في السجون الأميركية، والعدد غير المنطقي من الأميركيين الأفارقة المدرجين على قوائم الإعدام".

بدورها طالبت منظمة العفو الدولية سلطات ولاية ميسوري الأميركية باحترام الحق في التظاهر السلمي، وعدم اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني اليوم إن "عناصر إنفاذ القانون في ولاية ميسوري الأميركية يجب ألا يلجؤوا إلى الاستخدام المفرط للقوة".

من جانبه، قال المدير التنفيذي لفرع المنظمة في الولايات المتحدة ستيفن دبليو هوكينز إنه "لا يمكن أن يكون هناك تكرار للانتهاكات التي وقعت خلال تعامل الشرطة مع الاحتجاجات في أغسطس/آب الماضي، فالحق في التظاهر السلمي هو حق من حقوق الإنسان التي تجب حمايتها.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما حث الحشود على الهدوء، وقال "نحن أمة تقوم على احترام القانون"، وطلب من كل الذين يطعنون في القرار أن يفعلوا ذلك "بطريقة سلمية".

المصدر : الجزيرة + وكالات