قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي إن الغرب لن يتمكن من "تركيع" إيران في المفاوضات بشأن برنامجها النووي والتي مددت حتى يوليو/تموز المقبل.

وأكد خامنئي في تغريدة على حسابه الرسمي على تويتر أن "أميركا والدول الأوروبية الاستعمارية حاولت في المجال النووي أن تبذل كل ما بوسعها لتركيع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكنها لم ولن تقدر على ذلك".

واعتبر هذا أول رد فعل لخامنئي -الذي له الكلمة الفصل في الملف النووي- على قرار الدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) وإيران تمديد المفاوضات سبعة أشهر لعدم توصلهما إلى اتفاق في المهلة التي انقضت أمس الاثنين.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أكد أن المفاوضات التي انتهت أمس الاثنين بفيينا سمحت بتضييق الكثير من الفجوات، وأكد أن هذه المفاوضات ستؤدي في نهاية المطاف إلى اتفاق، موضحا في الوقت نفسه أن إيران لن تقدم تنازلات في برنامجها النووي.

وقوبلت تصريحات روحاني بموجة انتقادات واسعة من قبل المحافظين عبر الصحف المقربة منهم الصادرة ومن خلال تدخلات نواب هذا التيار في الجلسة التي عقدها البرلمان اليوم لمناقشة قرار تمديد مفاوضات النووي.

المفاوضات المكثفة بفيينا لم تتوج باتفاق بين القوى الكبرى وإيران (رويترز)

ترحيب أميركي
ورحبت الولايات المتحدة بقرار التمديد، ودافع وزير الخارجية جون كيري عن الاتفاق وأشاد بما وصفه بالتقدم الحقيقي والمهم الذي تم إحرازه بعد أسبوع من المداولات بالعاصمة النمساوية، داعيا المجتمع الدولي والكونغرس لدعم هذا التمديد.

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن إيران ستتمكن بموجب تمديد المفاوضات من تحصيل سبعمائة مليون دولار شهريا من أموالها المجمدة.

من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء أنه مدد لسبعة أشهر تجميد بعض عقوباته الاقتصادية ضد إيران، وأعلن مجلس الاتحاد الذي يمثل الحكومات أنه "مدد حتى 30 يونيو/حزيران تعليق الإجراءات المقيدة التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي".

وكان الاتحاد الأوروبي جمد للمرة الأولى في 20 يناير/كانون الثاني 2014 سلسلة عقوبات تتعلق بقطاعات أساسية في الاقتصاد الإيراني مثل المنتجات البتروكيميائية وتجارة الذهب والمعادن الثمينة والتحويلات المالية، وذلك إثر تعهد طهران بتجميد قسم من أنشطتها النووية تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر : وكالات