تظاهر عدد من الأميركيين أمام مركز شرطة فيرغسون في ضواحي مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، احتجاجا على رفض توجيه الاتهام لشرطي أبيض قتل شابا أسود, بينما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الهدوء.

واندلعت الاحتجاجات بعد أن قررت هيئة محلفينَ عليا عدم توجيه اتهام إلى ضابط الشرطة الأبيض دارن ويلسون في واقعة إطلاق الرصاص التي حدثت في أغسطس/الماضي وقتل فيها الفتى الأسود مايكل براون رغم أنه غيرُ مسلح.

وبعد إعلان قرار رفض الاتهام، تجمع عدد من الأشخاص الرافضين للقرار قبل أن يزداد عددهم بسرعة ويتحول الاحتجاج إلى غضب عارم, ورشق المحتجون أفراد الشرطة بزجاجات وعلب معدنية بعد سماعهم قرار المحكمة, كما تحدثت شرطة فيرغسون عن سماع إطلاق نار من أسلحة آلية بأحد أحياء المدينة.

وقال مراسل الجزيرة بواشنطن ناصر الحسيني إن الاحتجاجات والمناوشات مع الشرطة متواصلة حتى الآن وتزداد اتساعا, حيث وردت أنباء عن تجمع صغير من المحتجين على القرار في واشنطن وتجمع آخر في نيويورك.

وأضاف المراسل أن الاحتجاجات بدأت تخرج عن حادثة القتل إلى منظومة العدالة ككل حيث يرى المحتجون أن العدالة عادة ما ترفض اتهام رجال الشرطة الذين يتورطون في عمليات القتل.

وقال إن القانونيين يتساءلون عن روايات الشهود التي استمعت لها هيئة المحلفين، وعن الأدلة التي اعتمدتها الهيئة في رفض توجيه الاتهام للشرطي الأبيض الذي قتل الشاب الأسود بست رصاصات واعتباره في حالة دفاع عن النفس.

دعوة للهدوء
وتعليقا على هذه التطورات، حث الرئيس أوباما المحتجين في بلدة فيرغسون وكذلك عناصر الشرطة إلى الهدوء وضبط النفس, ودعا إلى قبول القرار الصادر عن هيئة المحلفين العليا والتعبير عن المخاوف بطريقة بناءة.

وقال أوباما في كلمة مقتضبة استغرقت بضع دقائق فقط "نحن أمة قائمة على احترام القانون" كما أقر بأنه "يتفهم" ردة فعل السكان على القرار, لكن على المحتجين أن يعبروا "بطريقة سلمية".

وحذر الرئيس من محاولة إخفاء المشاكل المرتبطة بالعنصرية بأميركا قائلا إنه "في الكثير من مناطق البلاد هناك مشكلة عدم ثقة بين قوات الأمن والمجموعات الملونة" مشددا على أن إرث التمييز العنصري "ليس مشكلة لفيرغسون بل هو مشكلة لأميركا".

ورجح مراسل الجزيرة أن يتطور الوضع إلى مزيد من التوتر خلال الساعات القادمة، باعتبار أن القرار صدر في وقت متأخر من الليل.

المصدر : الجزيرة + وكالات