اتهمت وكالة الاستخبارات الأفغانية "شبكة حقاني" التابعة لحركة طالبان، بالوقوف وراء التفجير "الانتحاري" في ملعب للكرة الطائرة بولاية بكتيكا، في جنوب شرقي البلاد أمس الأحد، والذي أوقع أكثر من سبعين قتيلاً ونحو ستين جريحا.

وقال المتحدث باسم المديرية الوطنية للأمن إن لديهم "أدلة تشير" إلى أن شبكة حقاني تقف خلف الهجوم في بكتيكا، مضيفا "سوف نكشف المزيد من المعلومات قريبا".

وجاء هجوم بكتيكا بعد ساعات من مصادقة البرلمان على الاتفاقية الأمنية الثنائية بين كابل وواشنطن والتي سيبدأ العمل بها بداية العام المقبل عندما تنسحب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وتنص الاتفاقية التي صوت لصالحها 152 نائبا -مقابل خمسة رافضين لها- على السماح لواشنطن بالإبقاء على نحو عشرة آلاف فرد من قواتها لتدريب الجنود الأفغان وملاحقة تنظيم القاعدة.

توقيت حرج
وقال الكاتب والباحث بالشؤون الإستراتيجية مصباح الله عبد الباقي للجزيرة إن هذا الهجوم وقع في توقيت حرج جدا، ما يشير إلى ظهور بعض المشاكل نتيجة الموافقة البرلمانية على الاتفاقية الأمنية والاتفاقية الإستراتيجية التي وقعت بين الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية.

وبيّن أن هذا الهجوم قد يكون مؤشرا على أن مثل هذه الاتفاقية قد تؤدي إلى تدهور الأوضاع في أفغانستان، معتبرا أن توجيه أصابع الاتهام إلى شبكة "حقاني" هو توظيف لهذا الهجوم الذي أثار ردة فعل شديدة جدا لدى الأفغان، موضحا أنه يمكن الوصول إلى من نفذ الهجوم عن طريق معرفة من المستفيد منه.

تفاصيل الهجوم
ووقع هجوم أمس إثر مداهمة شخص الملعب بدراجة نارية، وتفجير نفسه وسط المشاهدين.

وقال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيكا المجاورة لباكستان، موخلس أفغان، إن الهجوم وقع أثناء منافسات بالكرة الطائرة كان يحضرها كثير من المتفرجين المدنيين ومجموعة من رجال الشرطة من منطقة يحيى خليل قبيل غروب الأحد، وعادة ما تتهم حركة طالبان بالوقوف وراء الهجمات التفجيرية.

وهذه المنطقة تعد المعقل الرئيسي لشبكة حقاني التي ترفض في الوقت الحاضر التفاوض مع الحكومة من أجل إرساء السلام في البلاد، في حين لم تتبن حركة طالبان الهجوم بعد.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات