كشفت الصحافة الأميركية أن الولايات المتحدة تملك برنامجا سريا لتعويض عائلات الضحايا الأبرياء الذين يُقتلون في الهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار.

وأكد تحقيق صحفي نشره موقع "ياهو نيوز" أن واشنطن دفعت تعويضاً قدره مائة ألف دولار لعائلة فقدت اثنين من أفرادها في هجوم  قبل عامين بجنوب شرقي اليمن.

وعندما عوضت الأسرة اليمنية، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إنه حين يقتل مدنيون بغارات أميركية في الخارج قد تتاح مبالغ مالية كتعويضات أو هبات أخرى للمصابين وأسر القتلى.

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على استخدام الطائرات بلا طيار ضد من توصف بـ"الجماعات المتشددة" بالخارج التي تعتبر "مصدر تهديد". وفي بعض الأحيان، يسقط قتلى من المدنيين. وأكثر المستهدفين بالهجمات الأميركية هما تنظيم القاعدة وحركة طالبان باكستان.

وتقول منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش المعنيتان بالدفاع عن حقوق الإنسان إن عشرات قتلوا في باكستان واليمن وحدهما. كما أن أميركا استخدمت هذا النوع من الطائرات بأفغانستان والعراق.

وفي صنعاء، ذكر مصدر حكومي في وقت سابق أن أميركا عوضت بالفعل مدنيين سقطوا جراء هجمات لطائرات بدون طيار، وأن أكبر تعويض حتى الآن وصل 4.65 ملايين دولار، وحصل عليه ضحايا غارة أميركية في ديسمبر/ كانون الأول 2013 قتل خلالها 15 شخصا كانوا في طريقهم لحفل زفاف.

وذكر المصدر أن المسؤولين المحليين اليمنيين يسددون تعويضات لأسر الضحايا باستخدام أموال تقدمها الولايات المتحدة للجانب اليمني.

وتشير معلومات إلى أنه بعد كل غارة من طائرات بلا طيار يذهب مسؤولون محليون إلى أسر الضحايا، وتعقد جلسة عرفية معهم وفقا للأعراف القبلية، ثم يدفعون في أغلب الأحيان خمسة ملايين ريال يمني (23300 دولار) عن كل ضحية.

وأضاف ذلك المصدر أن المسؤولين يبلغون العائلات بأن الأموال مقدمة من الحكومة اليمنية، لكن الناس لا يساورهم شك في أن الأموال مصدرها الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة