قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الأحد إن جهودا أخيرة ومكثفة تبذل للتوصل إلى اتفاق بمفاوضات فيينا مع إيران حول برنامجها النووي، في حين أكد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن وإيران ناقشا احتمال تمديد المفاوضات.

وأعلن هاموند مساء الأحد أن الدول الكبرى وإيران على استعداد لبذل "جهد كبير أخير" بهدف التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني بحلول مساء الاثنين، مضيفا أن الجميع في الوقت الراهن يبحثون "عن أفضل الطرق للتقريب بين المواقف".

من جهته أكد دبلوماسي أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه لرويترز "نبحث في ما بيننا ومع شركائنا في مجموعة 5+1 مجموعة خيارات، وتمديد المفاوضات يشكل أحد هذه الخيارات".

كما نسبت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إلى عضو لم تذكر اسمه من الفريق الإيراني المفاوض في فيينا قوله إنه في ضوء الفترة القصيرة المتبقية حتى انقضاء المهلة المحددة وعدد القضايا التي تحتاج إلى مناقشة وحل، فإن من المستحيل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بحلول غد الاثنين.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد انضم مع وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا إلى المحادثات الجارية منذ خمسة أيام في فيينا, التي تهدف إلى الخروج باتفاق شامل ينهي أزمة البرنامج النووي الإيراني, ويشمل ذلك تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الأممية والغربية المفروضة عليها.

كيري (يسار) التقى ظريف الأحد للمرة الخامسة منذ يوم الخميس (رويترز)

لقاءات مكثفة
من جانب آخر التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد نظيره السعودي سعود الفيصل، كما التقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف للمرة الخامسة منذ الخميس في محاولة للخروج باتفاق من هذه الجولة.

وجرت لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف بين الوزراء الغربيين ووزير الخارجية الإيراني لتفادي فشل جولة المفاوضات الحالية.

وكان الطرفان أبرما قبل عام اتفاقا مرحليا تخلت إيران بمقتضاه عن أنشطة نووية تتعلق بتخصيب اليورانيوم مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية والغربية, سمح لها باستعادة مليارات الدولارات المجمدة في بنوك غربية.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا عبد القادر فايز إن الحديث يدور في اليوم الأخير والحاسم للمفاوضات عن اتفاق سياسي على مستوى عال يطرح التمديد حلا بدل الفشل.

كما ذكر مصدر روسي في فيينا أنه لا يجري التفاوض على تمديد المفاوضات, وإنما هناك سعي نحو إبرام اتفاق سياسي.

وأشار إلى أن المفاوضين يحاولون التوصل إلى اتفاق مبدئي يشمل حجم تخصيب اليورانيوم, وإعداد أجهزة الطرد المركزي, والإطار الزمني للأنشطة النووية, وإلغاء العقوبات عن إيران.

وكانت واشنطن أشارت مساء السبت للمرة الأولى إلى احتمال تمديد المفاوضات. وتحدث وزير الخارجية الأميركي عن "فجوات كبيرة" لا تزال تقف حائلا دون حسم المفاوضات الجارية بفيينا منذ خمسة أيام.

كما قال أحد أعضاء الوفد الإيراني المفاوض إن إيران لا تمانع في تمديد المفاوضات لستة أشهر أو عام وفقا لشروط اتفاق جنيف المرحلي إذا ما فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق نهائي.

المصدر : الجزيرة + وكالات