تتواصل اليوم السبت في فيينا الجولة الأخيرة من المفاوضات الماراثونية بين إيران والدول الكبرى للتوصل إلى اتفاق تاريخي بشأن البرنامج النووي الإيراني، دون الحديث عن تقدم رغم التفاؤل البريطاني.

فبعد خمسة أيام من المفاوضات الشاقة، لم يتحقق الاختراق المأمول به رغم الجهود الكثيفة للفريقين الرئيسيين في هذا الملف، وهما وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي قرر البقاء في العاصمة النمساوية- ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف اللذين كثفا لقاءاتهما حتى وقت متأخر من مساء الجمعة.

وقال إريك شولتز المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما في ختام المفاوضات الماراثونية "سأكون صادقا، لا تزال هناك تباينات كبيرة".

وهو ما أكدته طهران على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم التي نفت أنباء تناقلتها الصحافة الإيرانية حول تقديم مجموعة 5+1، وهي الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا، مقترحات جديدة بشأن البرنامج الإيراني.

وحسب خبر أوردته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، فإن أفخم لفتت إلى استمرار المفاوضات النووية في فيينا، موضحة أن الدول الكبرى لم تقدم أي مقترحات جديدة.

ولم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق حول المسائل الخلافية في المفاوضات، التي جرت بين 14 و16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في فيينا في حين استضافت العاصمة العُمانية مسقط مفاوضات في 12 من الشهر الجاري، بعد محادثات ثلاثية استمرت يومين جمعت ظريف وكيري والمستشارة الخاصة للاتحاد الأوروبي في المحادثات مع إيران كاثرين آشتون.

ومن أبرز نقاط الخلاف العالقة وتيرة رفع العقوبات من جهة والقدرات الإيرانية على تخصيب اليورانيوم من جهة أخرى.

مفاوضات فيينا تبتغي التوصل لاتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني (رويترز)

تفاؤل بريطاني
ورغم الحديث عن عدم إحراز تقدم في المفاوضات، رأت وزارة الخارجية البريطانية أن التوصل إلى اتفاق "ما زال ممكنا لكنه يبدو صعبا للغاية".

وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية فرح دخل الله التي قالت إن على إيران أن تقبل بوضع قيود جدية على برنامجها النووي، خاصة في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم.

واعتبرت أن التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة الجميع، وأنه الطريقة الفضلى لضمان أن طهران لن تتمكن من الحصول على سلاح نووي، وفق بيان الخارجية البريطانية.

وكانت إيران ومجموعة "5+1" توصلتا إلى اتفاق مرحلي نتيجة المفاوضات، التي بدأت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وتضمن الاتفاق التوصل إلى حل نهائي في 20 يوليو/تموز من العام الجاري، إلا أن بروز نقاط خلاف بين الجانبين، دفع إلى تمديد الموعد النهائي للتوصل إلى حل حتى 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ويريد المجتمع الدولي من إيران أن تقلص قدراتها النووية تفاديا لاستخدامها لأغراض عسكرية. في المقابل، تطالب طهران -التي تؤكد أن برنامجها سلمي بحت- بحقها في امتلاك قدرة نووية مدنية في موازاة مطالبتها برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها.

المصدر : وكالات