وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا سريا يقضي بتمديد الدور القتالي للقوات الأميركية في أفغانستان عاما آخر وسط معارضة مساعديه المدنيين، وذلك بعد أن أعلن سابقا انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان أواخر العام الجاري.

وجاء ذلك في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية التي قالت إن تغيرا إستراتيجيا طرأ على سياسة أوباما عندما وقع أمرا يسمح للقوات الأميركية بمواصلة المهمات القتالية ضد حركة طالبان في العام 2015، ويسمح بدعم جوي من قبل الطائرات والقاذفات والطائرات من دون طيار.

وذكرت الصحيفة أن أوباما اتخذ القرار في اجتماع مع مستشاري الأمن القومي عقد في البيت الأبيض في الأسابيع الماضية.

غير أن مستشارين مدنيين في البيت الأبيض احتجوا على القرار، وقالوا إن تمديد المهمة القتالية لعام آخر من شأنه أن يعرض حياة أميركيين للخطر في المعركة ضد طالبان، وأوصوا بالتركيز على مكافحة تنظيم القاعدة فقط.

وكان يفترض أن تتركز مهمة الناتو اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل بوجود 9800 جندي أميركي وحوالى 3000 آخرين من ألمانيا وإيطاليا ودول أخرى، على دعم القوات الأفغانية في التصدي لحركة طالبان بالتزامن مع عمليات أميركية لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وكان أوباما قد أعلن في مايو/أيار الماضي أن الجيش الأميركي لن يكون له دور قتالي في أفغانستان عام 2015، مؤكدا أن المهمة ستقتصر على تدريب القوات الأفغانية وملاحقة "فلول تنظيم القاعدة".

وتقول نيويورك تايمز إن أمرين غيرا هذا الاتجاه، وهما الانتقاد المتزايد الذي تواجهه إستراتيجية أوباما بعد تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وقبول الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني بدور أكبر للقوات الأميركية في أفغانستان مقارنة بسلفه حامد كرزاي الذي رفض توقيع اتفاقية أمنية مع واشنطن بهذا الصدد.

المصدر : وكالات