دخلت المفاوضات الدولية الجارية بشأن البرنامج النووي الإيرانيمرحلة حاسمة، إذ تسعى الأطراف المعنية إلى تحقيق اختراق قبل حلول يوم الاثنين المقبل، وهو الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد.

وتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم أمس إلى النمسا حيث ستجري لقاءات مع مسؤولين إيرانيين وغربيين تمهيدا للاتفاق النهائي المأمول. وقال في تصريحات قبل أن يغادر العاصمة الفرنسية باريس في اتجاه فيينا إنه من غير الوارد تمديد مهلة التوصل إلى اتفاق نهائي كما حصل في 20 يوليو/تموز الماضي.

ثغرات وخلافات
وتابع كيري "لسنا نتباحث من أجل التمديد بل من أجل التوصل إلى اتفاق، الأمر بسيط"، وأضاف أن الولايات المتحدة والدول الخمس الأخرى التي تبحث هذا الملف مع إيران (روسيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) "قلقة إزاء الثغرات".

وأضاف أن الدول الست لن تندفع إلى توقيع اتفاق لا يلبي مطالبها ولا يفي بالمعايير التي تحددها، وقال إن أي اتفاق "يجب أن يكون اتفاقا فعالا ويحقق هدف ضمان أن وسائل صناعة قنبلة (نووية) لن ولا يمكن أن تستخدم".

ومن المتوقع أن يلتقي كيري في العاصمة النمساوية بفريق التفاوض الأميركي، وكذلك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي ومن الدول الخمس الأخرى المعنية بالملف النووي الإيراني.

video

وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قال الأربعاء إنه "ليس متفائلا" بإمكان التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء المهلة، مشيرا إلى احتمال تمديدها من جديد.

من جهته صرح كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف الخميس أن المحادثات تتم "في أجواء متوترة" وأن التوصل إلى اتفاق لن يتم بسهولة. ونقلت عنه وكالة ريا نوفوستي قوله "في الظروف الراهنة سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق ما لم يحصل دفع جديد".

أما وزير الخارجية الفرنسي لوارن فابيوس فقال بدوره إن هناك خلافات كبيرة بشأن الوصل إلى اتفاق نهائي يهم البرنامج النووي الإيراني، مضيفا أن تخطي هذه الخلافات "متعلق إلى حد كبير بموقف إيران".

شكوك غربية
وفي السياق ذاته رفضت إيران يوم أمس الخميس شكوكا غربية بأن طهران أجرت أبحاثا لإنتاج قنبلة نووية، ووصفت هذه الشكوك بأنها "خاطئة وملفقة"، وقالت إنها مستعدة للبرهنة على ذلك بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية -التابعة للأمم المتحدة- بدخول الموقع الذي يشتبه في أن تجارب التفجيرات أجريت فيه.

وجاءت هذه التصريحات على لسان مندوب إيران رضا نجفي أمام اجتماع لمجلس محافظي الوكالة بعد أن قال الاتحاد الأوروبي أمس إنه "يأسف بشدة لإخفاق إيران في تبديد مخاوف الوكالة بشأن الاشتباه في إجرائها أبحاثا لإنتاج قنبلة نووية".

وأضاف نجفي أن الشكوك الأوروبية استندت إلى "معلومات خاطئة وملفقة وإلى بعض الوثائق المزورة المملوءة بالأكاذيب".

ويقول مسؤولون غربيون إنه يتعين على إيران أن تكثف التعاون مع تحقيق للوكالة متعثر منذ فترة طويلة حول المزاعم بأنها عملت على تصميم قنبلة نووية، وإن تكثيف التعاون يأتي في إطار اتفاق دبلوماسي أوسع نطاقا.

وقال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة إن إيران لم تقدم بعد تفسيرات مطلوبة للتحقيق الذي تجريه الوكالة.

غير أن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني قال الخميس "إننا نتعاون على الدوام (لكنهم) يصعدون نبرتهم". وأضاف "نامل أن يتخذ الطرف الآخر سلوكا منطقيا في المفاوضات وأن لا يسلك طريقا سيئة".

المصدر : وكالات