قالت إيران إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف لن يغادر فيينا -كما كان مرتقبا- حيث تجري المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، متوجها إلى طهران من أجل التشاور، مشيرة في المقابل إلى عدم تحقيق تقدم في المفاوضات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر إيراني قوله إن المحادثات تدور حول "أفكار" عرضها الجانب الإيراني "لم تصل إلى نقطة تستوجب توجه ظريف إلى طهران لعرضها هناك، وبالتالي فإنه لن يتوجه إلى طهران".

وكان مصدر إيراني أعلن في وقت سابق أن "ظريف يمكن أن يتوجه هذا المساء إلى طهران لإجراء مشاورات"، وذلك في الوقت الذي دخلت فيه المباحثات النووية بين إيران ومجموعة (5+1) مرحلة حاسمة قبل مهلة الاثنين القادم.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا عيسى طيبي إن هنالك حديثا بشأن التوصل إلى اتفاق إطار يُجمل المطالب الإيرانية والغربية من دون التطرق إلى التفاصيل، سيتم توقيعه يوم الاثنين المقبل.

وسيغادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري فيينا إلى باريس لإجراء مشاورات مع ممثلي الاتحاد الأوروبي بشأن مآل المفاوضات، وكان كيري قد قال إنه لا توجد نية لتمديد المهلة المحددة بـ24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

وتشهد عاصمة النمسا حراكا دبلوماسيا متصاعدا مع قرب انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق مع إيران. ووصل اليوم الجمعة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ونظيره البريطاني فيليب هاموند للمشاركة في المفاوضات.

video

اقتناص الفرصة
ودعا فابيوس إيران إلى "اقتناص الفرصة" المتاحة في فيينا للتوصل إلى "اتفاق جيد يكون مفيدا للأمن والسلام" الدوليين.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني أن لدى إيران "الكثير لتكسبه" من الاتفاق المرتقب بشأن برنامجها النووي، وذكر من بين تلك المكاسب "إمكانية الوصول إلى مبالغ ضخمة من الأرصدة المجمدة، وإمكانية ممارسة التجارة بحرية مع العالم مجددا وإمكانية تحسين العلاقات مع المجموعة الدولية".

من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الإرادة السياسية ضرورية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، ودعا من موسكو إلى التوصل لاتفاق "يقوم على موازنة المصالح ولا يشهد محاولات في اللحظة الأخيرة لانتزاع أمور غير واقعية".

وكانت إيران قد توصلت مع مجموعة خمسة زائد واحد (التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا) يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 في جنيف إلى اتفاق مؤقت لستة أشهر ينص على أن تحدّ طهران من أنشطتها النووية، مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية يشمل الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة، وتم تمديد الاتفاق المؤقت حتى 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتريد الدول الكبرى التأكد من الطابع المدني المحض للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات المفروضة على هذا البلد، وتصر طهران على أن برنامجها سلمي ولا أهداف عسكرية له.

المصدر : الجزيرة + وكالات