قالت مصادر مقربة من المحادثات النووية في فيينا الجمعة إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف يعكفان على إعداد مقترحات جديدة تهدف إلى كسر الجمود في المحادثات بين طهران والقوى العالمية الست بشأن برنامج إيران النووي.

وقالت المصادر التي تحدثت لرويترز -شريطة عدم الكشف عنها- إن كيري وظريف يعدان أفكارا قد تعرض على عاصمتي البلدين. ولم تكشف على الفور أي تفاصيل عن المقترحات الجديدة.

وقد قرر كيري البقاء في فيينا حيث تُجرى جولة جديدة من المحادثات بشأن برنامج إيران النووي، مؤجلا سفره المقرر مساء اليوم إلى باريس.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن كيري يأمل في مواصلة المشاورات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

وتأتي هذه التطورات بعد أن سادت حالة من الارتباك بشأن خطط وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، حيث نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصدر في الوفد الإيراني قوله إن ظريف سيعود إلى طهران للتشاور قبل أن تعود لاحقا وتؤكد أنه سيبقى في فيينا.

ووصل الجمعة إلى فيينا وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، وأكد هاموند أن "خلافات مهمة جدا" لا تزال قائمة بين إيران والقوى الكبرى الممثلة في مجموعة 5+1 التي تضم كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.

ودعا الوزير البريطاني الإيرانيين إلى إبداء المزيد من المرونة، وأعرب عن استعداد القوى الكبرى في المقابل لإبداء بعض المرونة من جانبها.

بدوره، طالب وزير الخارجية الفرنسي إيران بـ"اقتناص الفرصة" الحالية في المفاوضات. 

ويغادر كيري وفابيوس وهاموند فيينا مساء الجمعة إلى باريس من أجل إجراء مباحثات مع الشركاء الأوروبيين بشأن سير مفاوضات نووي إيران.

video

كيري ولافروف
وتحدث كيري اليوم مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وقالت الخارجية الروسية إن الوزيرين اتفقا على الحاجة إلى بذل "مزيد من الجهود" للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي بحلول 24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

ولم يستبعد الوزيران إمكانية عقد اجتماع وزاري للأطراف المشاركة في المحادثات "إذا لاح أفق لإحراز تقدم".

ويبدو أنه تم التوصل إلى تسوية مؤقتة بشأن بعض المسائل مثل مستقبل مفاعل أراك وتشديد عمليات التفتيش لرصد أفضل لأي محاولة لتصنيع قنبلة ذرية.

لكن تبقى مسألتان أساسيتان، هما تخصيب اليورانيوم لغايات سلمية وأيضا بنسب تتيح تصنيع أسلحة، ووتيرة رفع العقوبات عن إيران في حال التوصل إلى اتفاق.

ويقول دبلوماسيون إن إيران تريد رفع جميع العقوبات مرة واحدة، بينما تريد القوى الكبرى التدرج في تعليق العقوبات للتأكد من عدم نكث إيران التزاماتها.

وتريد إيران زيادة عدد أجهزة الطرد لتأمين وقود كاف لمفاعلاتها المستقبلية على حد قولها، بينما يريد الغرب أن تحد من عددها إلى النصف تقريبا.

منشأة مريوان
من جانب آخر، قال ممثل إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير رضا نجفي إن بلاده قررت طواعية السماح للمفتشين الدوليين بإجراء عمليات تفتيش في منشأة "مريوان" غربي إيران.

جاء ذلك في خبر نقله تلفزيون "برس تي في" الحكومي الإيراني الناطق بالإنجليزية. ولفت الخبر إلى أن التقرير الصادر عن الوكالة عام 2011 -والذي اتهم إيران بإجراء تجارب باستخدام مواد متفجرة في تلك المنشأة- كان عبارة عن مزاعم "لا أساس لها من الصحة"، متهما "بلدانا معينة" بتزويد الوكالة الدولية بمعلومات "غير صحيحة وملفقة".

وقالت الوكالة الدولية إنها ستبحث العرض الإيراني، غير أن أولوية الوكالة هي زيارة موقع
آخر هو منشأة بارشين العسكرية جنوب شرقي طهران. وترفض إيران حتى الآن السماح بدخول هذا الموقع.

المصدر : وكالات