هددت كوريا الشمالية اليوم الخميس بإجراء تجربة نووية جديدة ردا على قرار اتخذته لجنة تابعة للأمم المتحدة ويشكل الخطوة الأولى نحو إحالتها أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في وقت أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية تحضيرات لتشغيل مصنع لاستخراج البلوتونيوم في مجمع يونغبيون.

ووصف بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية القرار بالاحتيال، واتهم الولايات المتحدة "بقيادة الجهود الرامية لإذلال بيونغ يانغ أمام المجتمع الدولي".

وأضاف البيان أن ما وصفه بالعدوان من جانب الولايات المتحدة "لا يسمح لنا بالانتظار وقتا أطول لإجراء تجربة نووية جديدة".

في غضون ذلك، أظهرت صور التقطت بالأقمار الصناعية بخارا يتصاعد من مصنع لإعادة تدوير المحروقات في يونغبيون، وفق ما ذكره باحثون أميركيون في المعهد الأميركي الكوري لدى جامعة جونز هوبكنز في واشنطن.

وبحسب هؤلاء فإن ذلك معناه أن النظام الكوري الشمالي يقوم بعمليات صيانة وتجارب قبل بدء العمل في المصنع الذي يعيد تدوير محروقات من مفاعل بقوة خمسة ميغاواطات ينتج القسم الأكبر من البلوتونيوم الذي يمكن أن يستخدم لصناعة قنبلة ذرية.

الإحالة للقضاء
وكانت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت الثلاثاء قرارا يطالب مجلس الأمن الدولي بإحالة النظام الكوري الشمالي أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

واستندت اللجنة إلى تقرير للأمم المتحدة من أربعمائة صفحة صدر في فبراير/شباط الماضي في ختام تحقيق مطول عن انتهاكات لحقوق الإنسان سجلت في كوريا الشمالية.

وسيعرض هذا القرار غير الملزم على الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل التي يعود لها أن تطلب من مجلس الأمن إحالة نظام بيونغ يانغ أمام المحكمة الجنائية الدولية. لكن مسألة تمرير القرار غير محسومة في ظل معارضة الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق النقض (فيتو)

وكانت الصين وروسيا صوتتا ضد القرار الثلاثاء ومعهما كوبا وإيران وسوريا وروسيا البيضاء وفنزويلا وأوزبكستان والسودان. ورأت هذه الدول أن الإجراء غير عادل بحق كوريا الشمالية.

وكانت كوريا الشمالية أجرت ثلاث تجارب نووية آخرها في فبراير/شباط 2013.

المصدر : وكالات