حذرت روسيا الخميس من فرض عقوبات دولية على كوريا الشمالية بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة, في حين هددت بيونغ يونغ قبل ذلك بالرد على خطوة من هذا القبيل بإجراء تجربة نووية جديدة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إثر اجتماعه في موسكو بأمين حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية شو ريونغ هي -مبعوث الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون- إن ما وصفه بإطلاق مواقف مدوية عبر قرارات هي محل خلاف في الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الأممية يؤدي إلى نتائج عكسية.

ونفى لافروف تقارير تشير إلى أن كوريا الشمالية تسعى لصنع قنبلة نووية, وقال إن العلاقات بين بلاده وكوريا الجنوبية تدخل مستوى جديدا, مشيرا إلى مشاريع مشتركة بينها خط حديدي يربط كوريا الشمالية بسيبيريا, إضافة إلى مشاريع استثمارية قد تشارك فيها كوريا الجنوبية ومنغوليا.

والتقى المبعوث الشمالي أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, وقال إنه نقل إليه رسالة من الزعيم كيم جونغ أون, وعبر عن أمله في تعزيز العلاقة بين البلدين. وتعتزم موسكو المساهمة بمبلغ 25 مليون دولار في تطوير شبكة السكة الحديدية بكوريا الشمالية مقابل استغلال مواد منجمية.

وتأتي زيارة المبعوث المقرب من الزعيم الكوري الشمالي إلى روسيا بعد تبني لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء قرارا يطالب مجلس الأمن بإحالة النظام الكوري الشمالي إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب انتهاكات واسعة ربما تشمل جرائم ضد الإنسانية.

يشار إلى أن روسيا والصين وكوبا وإيران وسوريا وروسيا البيضاء وفنزويلا وأوزبكستان والسودان صوتت ضد القرار الذي سيعرض للتصويت عليه في جلسة عامة للجمعية العامة الشهر القادم, ورأت أن الإجراء غير عادل بحق بيونغ يانغ.

وهددت كوريا الشمالية -في وقت سابق الخميس- بإجراء تجربة نووية جديدة ردا على القرار.

ووصف بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية القرار بالاحتيال، واتهم الولايات المتحدة "بقيادة الجهود الرامية لإذلال بيونغ يانغ أمام المجتمع الدولي".

وكانت كوريا الشمالية أجرت ثلاث تجارب نووية آخرها في فبراير/شباط 2013. وفي خطوة احتجاجية أخرى, قررت كوريا الشمالية تعليق محادثات مع الاتحاد الأوروبي تتعلق بتحسين بوضع حقوق الإنسان داخلها.

في الأثناء, أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية تحضيرات لتشغيل مصنع لاستخراج البلوتونيوم في مجمع "يونغ بيون" الكوري الشمالي.

ووفقا لباحثين أميركيين في المعهد الأميركي الكوري لدى جامعة "جونز هوبكنز" بواشنطن, فإن ذلك يعني أن كوريا الشمالية تقوم بعمليات صيانة وتجارب قبل بدء العمل في المصنع الذي يعيد تدوير محروقات من مفاعل بقوة خمسة ميغاواطات ينتج القسم الأكبر من البلوتونيوم الذي يمكن أن يستخدم لصناعة قنبلة ذرية.

المصدر : وكالات