ستون قتيلا في انفجار لاهور والهند تندد

ارتفع إلى ستين قتيلا وأكثر من مائة جريح عدد ضحايا التفجير الذي وقع في لاهور بباكستان. وقالت الشرطة الباكستانية إن الهجوم "الانتحاري" وقع أثناء التجمع اليومي للجنود لإغلاق معبر واغا.

وندد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي بالهجوم "الانتحاري" وأكد أنه كان له وقع "الصدمة"، وكتب على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) "أنا أدين بشدة هذا العمل الإرهابي الخسيس، وأقدم التعازي لعائلات القتلى، وصلواتي للمصابين"، بينما شددت الهند إجراءاتها الأمنية على جانبها من الحدود بعد الهجوم.

ولم تعرف الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذا الهجوم النادر على الحدود بين الجارتين النوويتين، لكن وكالة الصحافة الفرنسية ذكرت أن ثلاث مجموعات مرتبطة بحركة طالبان باكستان تبنت الهجوم، وهي جند الله وجماعة الأحرار وفصيل من جنوب وزيرستان.

ويوميا يتجمع آلاف الهنود والباكستانيين كل في جانبه من الحدود عند هذا المعبر لحضور احتفالات إغلاق بوابة المعبر، والتي تتضمن عروضا عسكرية ومعزوفات موسيقية.

توقعات بارتفاع عدد الضحايامع تواصل عمليات الإنقاذ (غيتي)
توقعات بارتفاع عدد الضحايامع تواصل عمليات الإنقاذ (غيتي)

شريف يندد
بدوره ندد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بشدة بهذا الهجوم وأمر بفتح تحقيق معمق، بينما أعلنت السلطات المحلية عن تعويضات بقيمة خمسمائة ألف روبية (خمسة آلاف دولار) للعائلات التي فقدت أحد أفرادها.

وقال طاهر جواد قائد وحدة من القوات شبه العسكرية في إقليم البنجاب التي تتولى حماية المركز إن "الانتحاري" لم يتمكن من خرق الطوق الأمني على الحدود، وفجر نفسه عند مدخل المركز الحدودي حين كان الناس يغادرون.

من جانبه قال مراسل الجزيرة أحمد بركات إن من بين القتلى أربعة من قوات الدرك، مشيرا إلى أن هناك المئات من المفقودين الذين لا يعلم حتى الآن مصيرهم، وتوقع ارتفاع القتلى لأن عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة.

وأضاف المراسل أن المعلومات الأولية تشير إلى أن "الانتحاري" عبر حاجزا أمنيا ووصل إلى الحاجز الثاني قبالة مطعم مكتظ، وعندما انتهى العرض العسكري تقدم وفجر نفسه، وذكر أن قوات الأمن أغلقت المنطقة وباشرت إجراءات تحقيق ولم تسمح حتى للطواقم الصحفية بالدخول.

ويعتبر معبر واغا أبرز معبر حدودي بري مع الهند ويمر القسم الأكبر من التبادل التجاري عبره، كما يعتبر إقليم البنجاب عموما بمنأى عن أعمال العنف التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية.

ويعد هذا الهجوم الأكثر دموية الذي يقع في باكستان منذ الهجوم على كنيسة في بيشاور (شمال غرب) الذي أوقع ثمانين قتيلا في سبتمبر/أيلول 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات