منح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي -منذ توليه السلطة في مايو/أيار- لعلاقات بلاده مع إسرائيل دفعة قوية، ووقع البلدان مؤخرا سلسلة من الاتفاقات في مجالي الدفاع والتكنولوجيا أكدت على العلاقة التجارية والسياسية المزدهرة بينهما.

وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي، خصص رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقتا لعقد اجتماع مهم مع مودي، أدى إلى عقد صفقات كبيرة في مجالي الدفاع والتجارة.

فقد وافقت حكومة مودي في الشهر ذاته على إتمام عملية شراء طال انتظارها لصواريخ إسرائيلية لقواتها البحرية، وفي أكتوبر/تشرين الأول توصلت الهند لاتفاق بقيمة 520 مليون دولار لشراء صواريخ إسرائيلية مضادة للدبابات. وفي الأسبوع الماضي نجحت تجربة لنظام دفاع جوي مشترك وصفته الهند "بالحدث المهم".

وقال وزير الاقتصاد الإسرائيلي وعضو مجلس الوزراء المصغر نفتالي بينيت لرويترز، إن"هناك قوة دفع كبيرة في التعاون بمجالي الدفاع والاقتصاد".

وتعد الهند الآن أكبر مشتر للمعدات العسكرية الإسرائيلية، في حين أن إسرائيل هي أكبر عميل للهند بعد روسيا، وفي الأشهر التسعة الأولى  من عام 2014 بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 3.4 مليارات دولار.

تعود جذور العلاقة مع إسرائيل إلى عام 2006، عندما كان مودي رئيس وزراء ولاية غوجارات وزار تل أبيب بحثا عن أفكار جديدة في مجال الري

باب الاقتصاد
وفي حين أن هذا الحجم قد لا يكون كبيرا على الصعيد العالمي، فقد ساعد في دفع آسيا للاقتراب من تجاوز الولايات المتحدة كأكبر سوق لصادرات إسرائيل بعد الاتحاد الأوروبي.

وتعود جذور العلاقة مع إسرائيل إلى عام 2006، عندما كان مودي رئيس وزراء ولاية غوجارات وزار تل أبيب بحثا عن أفكار جديدة في مجال الري حيث الخبرة الإسرائيلية، وبدأت الهند في شراء تكنولوجيا الري بالتنقيط نتيجة لذلك.

وأبقت الهند أثناء حكم مانموهان سينغ -سلف مودي- علاقاتها مع إسرائيل طي الكتمان، ويرجع ذلك جزئيا إلى الرغبة في عدم إزعاج الأقلية المسلمة في البلاد، بحسب سي راجا موهان رئيس قسم الدراسات الإستراتيجية في مؤسسة أوبزرفر ريسيرش بنيودلهي.

وتقيم شركة موانئ إسرائيل شراكة مع شركة كارجو موتورز الهندية لبناء ميناء في المياه العميقة في ولاية غوجارات، وتتعاون شركة تاور جاز الإسرائيلية مع شركة "جايا براكش أسوشيتس" و"أي بي إم" لبناء مصنع رقائق بالقرب من دلهي.

وفي مؤتمر أمني في تل أبيب الأسبوع الماضي، كان كبارالمسؤولين من الشركات الهندية يبحثون عن شراء أنظمة لتأمين خطوط الأنابيب الخاصة بهم والمصافي وغيرها من البنى الأساسية.

وقد أدى كل هذا النشاط إلى توقعات بأن تضع إسرائيل والهند اللمسات الأخيرة على اتفاق للتجارة الحرة العام المقبل، ليصل حجم التجارة بين البلدين إلى ثلاثة أضعاف وفق ما قالته آنات بيرنشتاين رايخ التي ترأس غرفة التجارة الإسرائيلية الهندية.

المصدر : رويترز