نددت إسرائيل بدعوة مجلس النواب الإسباني بأغلبية ساحقة على مذكرة غير ملزمة تدعو الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطين. من جانبها رحبت السلطة الفلسطينية بدعوة البرلمان الإسباني، ودعت بقية البرلمانات الأوروبية للاقتداء بها.

وقال بيان صدر اليوم عن وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إعلان مجلس النواب الإسباني من شأنه أن يبعد فرصة التوصل إلى اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين لأنه يشجع الفلسطينيين على أن يصبحوا أكثر تطرفا في مواقفهم.

واعتبر البيان أنه كان من الأفضل لو أدان البرلمان الإسباني عملية القدس التي قام بها فلسطينيان في كنيس لليهود بالقدس أمس وقتل على إثرها خمسة إسرائيليين.

وأقر مجلس النواب الإسباني أمس بغالبية ساحقة (319 صوتا) مذكرة غير ملزمة تدعو الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطين، من أصل 322 حضروا جلسة التصويت، بينما صوت نائبان فقط ضد القرار.

وطلبت المذكرة من الحكومة الإسبانية العمل "بطريقة منسقة" مع الاتحاد الأوروبي من أجل تعميم هذا الاعتراف داخل الاتحاد الأوروبي في إطار حل نهائي وشامل يرتكز إلى قيام دولتين.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون أن هناك تزايدا في أوروبا لدعم إستراتيجية الفلسطينيين أحادية الجانب، معتبرا أن هذا "الدعم الأعمى" للفلسطينيين لا يخدم المفاوضات ولا قضية السلام.

ترحيب فلسطيني
من جانبها رحبت السلطة الفلسطينية بدعوة البرلمان الإسباني، معتبرة أنه يشكل موقفا تاريخيا متقدما تسجله إسبانيا في العلاقة مع فلسطين، وانسجاما مع مبادئها وقيمها الملتزمة بالقانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية.ش

وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن هذا الموقف يأتي نتيجة للحراك السياسي والدبلوماسي والشعبي الذي تقوم به وزارة الخارجية الفلسطينية.

وطالب المالكي الحكومة الإسبانية بالاعتراف بدولة فلسطين، كما طالب البرلمانات في الدول الأوروبية الأخرى بأن تحذو حذو البرلمان الإسباني لإنجاح العملية السلمية والتفاوضية.

مجلس العموم البريطاني صوت على مذكرة تطالب الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين
(الجزيرة-أرشيف)

وكانت السويد اعترفت رسميا يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدولة فلسطين، لتصبح بذلك أول بلد غربي عضو في الاتحاد الأوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع. ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه الخطوة ووصفها بأنها "شجاعة وتاريخية"، بينما استدعت إسرائيل سفيرها في ستوكهولم للتشاور.

وكان مجلس العموم البريطاني قد اعترف يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في اقتراع رمزي بدولة فسطين بأغلبية 274 صوتا مقابل 12 في جلسة تغيب عنها رئيس الوزراء ديفد كاميرون

وبحسب السلطة الفلسطينية فإن 135 بلدا اعترفت بها، بينها سبع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي اعترفت بها قبل دخولها الاتحاد وهي: التشيك والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا ومالطا وقبرص.

المصدر : وكالات