قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تريد إخضاع موسكو لكنها لن تنجح أبدا، في حين قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تأمل بألا تكون علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بلغت نقطة اللاعودة بسبب الأزمة الأوكرانية.

وقال بوتين في نهاية اجتماع استمر أربع ساعات مع جماعة مؤيدة له تدعى جبهة الشعب "إنها (الولايات المتحدة) لا تريد إذلالنا، بل تريد إخضاعنا وحل مشاكلها على حسابنا". 

 وأضاف "لم يتمكن أحد في التاريخ من تحقيق هذا مع روسيا، ولا أحد سيمكنه عمل ذلك على الإطلاق"، وهي عبارة أثارت عاصفة من التصفيق.

وتبين نبرة حديث بوتين التوتر في العلاقات بين موسكو وواشنطن اللتين توجد خلافات بينهما بشأن الأزمة في أوكرانيا، حيث يتهم الغرب روسيا بتشجيع وتسليح الانفصاليين في شرقي أوكرانيا.

وأثناء الاجتماع حث بوتين الشركات الروسية مرارا -ومن بينها العاملة في القطاعين الزراعي والعسكري- على تعزيز مبيعاتهما في الأسواق المحلية بعد التعرض لعقوبات متبادلة من جانب الغرب فجرها النزاع بشأن أوكرانيا. 

وطرح بوتين نطاقا من التساؤلات أثناء الحدث يتعلق بكل شيء ابتداء من مبيعات أجهزة قياس السكر في الدم وحتى مشاكل الإسكان، فيما أكد تصميمه على تحسين الاقتصاد الذي يترنح تحت وطأة العقوبات.

لافروف أكد اهتمام روسيا بتطوير علاقاتها مع أوروبا (غيتي/الفرنسية)

الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تأمل بألا تكون علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بلغت نقطة اللاعودة بسبب الأزمة الأوكرانية. 

جاءت تصريحات لافروف خلال اجتماع لدبلوماسيين روس وآخرين من روسيا البيضاء في العاصمة مينسك.

وأكد لافروف اهتمام بلاده بتطوير العلاقات مع دول أوروبا ورغبة روسيا في إجراء إصلاحات بمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية. وشدد على رفض روسيا أن تكون هذه المنظمة أداة بيد الغرب تعمل ضد روسيا. 

كما دعا لافروف السلطات الأوكرانية إلى احترام الهدنة المبرمة مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قررت أمس الاثنين توسيع لائحة المسؤولين الانفصاليين الأوكرانيين الخاضعين لعقوبات أوروبية، لكنها لم تشدد عقوباتها المفروضة على روسيا على أمل الحفاظ على الحوار مع موسكو بشأن الأزمة الأوكرانية التي تثير أخطر التوترات بين روسيا والغربيين منذ الحرب الباردة.

المصدر : الجزيرة + وكالات