يصوّت البرلمان الإسباني اليوم الثلاثاء على قرار غير ملزم قانونيا للاعتراف بـدولة فلسطين على حدود يونيو/حزيران 1967.

وتحظى المبادرة التي تقدم بها حزب العمال الاشتراكي المعارض بإجماع كل الكتل البرلمانية. وقال مراسل الجزيرة في مدريد أيمن الزبير إن جلسة التصويت سبقتها مشاورات بين الأطراف السياسية للتوصل إلى اتفاق بشأن نص مشترك ينال موافقة الجميع قبل عرضه للمناقشة في الجلسة العامة.

وأوضح أن الحكومة الإسبانية تدعم هذه الخطوة وتسعى للحصول على تأييد أوروبي أكبر من أجل ترسيم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل غرثيا مرغايو، قد أكد أن حكومته تصبو إلى أن يكون هذا الاعتراف فرصة للخروج من مأزق عملية التسوية في المنطقة، ويساهم في الوصول إلى تسوية على قاعدة دولتين لشعبين.

وأوضح أن إسبانيا تريد الاعتراف بدولة فلسطين، لكنها لا تريد أن يكون ذلك الاعتراف عبارة عن مبادرة رمزية، بل تريد منها أن تحقق الفائدة لمسيرة الحل الدائم.

وينص المقترح الذي تقدم به الحزب الاشتراكي على ضرورة بدء المفاوضات والحوار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استناداً على مبدأ حل الدولتين، لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط، واحترام إرادة وحقوق المواطنين، والوصول إلى اتفاقيات تضمن السلام للطرفين.

ويدعو المقترح رئيس الوزراء ماريانو راخوي لتنسيق الجهود على المستوى الأوروبي للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة ديمقراطية ذات سيادة تعيش في سلام مع إسرائيل.

ولقيت الخطوة الإسبانية استنكارا من قبل إسرائيل التي اعتبرت أن أي تحرك أحادي الجانب لن يقدم حلا للوضع الحالي، وسيزيد من التباعد بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات.

ودعت إسرائيل البرلمان الإسباني لعدم التصويت على المقترح خاصة في ظل تزامنه مع الهجوم الذي أودى بحياة أربعة إسرائيليين في القدس اليوم.

يذكر أن 134 دولة في العالم اعترفت بدولة فلسطين بحسب السلطة الوطنية الفلسطينية. وكان آخرها السويد يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي الدولة الوحيدة من أعضاء الاتحاد الأوروبي التي تقوم بذلك، ويتوقع أن يصوت البرلمان الفرنسي على اقتراح مماثل في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات