تبنى البرلمان الإسباني قرارا رمزيا "غير ملزم" لصالح الاعتراف بـدولة فلسطين، حيث صوتت أغلبية المشرعين الإسبان على مذكرة طرحتها المعارضة الاشتراكية، وتطلب من الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.

وذكرت وكالة الأناضول أن 319 نائبا من أصل 322 حضروا جلسة اليوم صوتوا لصالح مقترح للحزب الاشتراكي يتضمن اعترافا رمزيا بدولة فلسطين، فيما امتنع عضو عن التصويت، وصوت نائبان ضد القرار.

وطلب النص الذي طرحه الحزب الاشتراكي من الحكومة "الاعتراف بفلسطين كدولة طرف في القانون الدولي، مع الاقتناع بأن تعايش الدولتين -إسرائيل وفلسطين- وحده قد يجيز التوصل الى اتفاقات تضمن السلام والأمن".

كما طلب النص من الحكومة التشجيع بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بدولة فلسطين، وحظيت المبادرة بدعم كل الكتل البرلمانية.

وكان مراسل الجزيرة في مدريد أيمن الزبير أشار إلى أن جلسة التصويت سبقتها مشاورات بين الأطراف السياسية للتوصل إلى اتفاق بشأن نص مشترك ينال موافقة الجميع قبل عرضه للمناقشة في الجلسة العامة.

وأوضح أن الحكومة الإسبانية تدعم هذه الخطوة وتسعى للحصول على تأييد أوروبي أكبر من أجل ترسيم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

استنكار إسرائيلي
بدوره، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل غرثيا مرغايو أن حكومته تصبو إلى أن يكون هذا الاعتراف فرصة للخروج من مأزق عملية التسوية في المنطقة، ويساهم في الوصول إلى تسوية على قاعدة دولتين لشعبين.

وأوضح أن إسبانيا تريد الاعتراف بدولة فلسطين، لكنها لا تريد أن يكون ذلك الاعتراف عبارة عن مبادرة رمزية، بل تريد منها أن تحقق الفائدة لمسيرة الحل الدائم.

ولقيت الخطوة الإسبانية استنكارا من قبل إسرائيل التي اعتبرت أن أي تحرك أحادي الجانب لن يقدم حلا للوضع الحالي، وسيزيد التباعد بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات، ودعت إسرائيل البرلمان الإسباني لعدم التصويت على المقترح.

يذكر أن 134 دولة في العالم اعترفت بدولة فلسطين -بحسب السلطة الوطنية الفلسطينية- وكان آخرها السويد في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي الدولة الوحيدة من أعضاء الاتحاد الأوروبي التي تقوم بذلك، ويتوقع أن يصوت البرلمان الفرنسي على اقتراح مماثل في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات