أرجأت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع اليوم الأحد تصويتا أوليا على مشروع قانون لإعلان إسرائيل دولة للشعب اليهودي. وطرحت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا التصويت الذي يرسخ ما يسمى "الطابع اليهودي للدولة".

وأدى خلاف داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل بقيادة نتنياهو إلى تأجيل التصويت، حيث أعربت وزيرة العدل تسيبي ليفني -التي تقود حزبا وسطيا وهي رئيسة اللجنة- عن قلقها من أن التشريع -الذي يدعمه اليمينيون- يضع الحفاظ على هوية إسرائيل اليهودية فوق المبادئ الديمقراطية.

وكانت ليفني ورئيس حزب "هناك مستقبل" الوزير يائير لابيد قد أعلنا عزمهما العمل على "عرقلة مشروع القانون بصيغته الحالية".

لكن رئيس الحكومة افتتح الاجتماع الوزاري الأسبوعي اليوم بالتعهد "بالمضي قدما في قانون الجنسية" الذي اقترحه حزب الليكود بالإضافة إلى حلفائه في أقصى اليمين. وتأكيدا على مضيه في إقرار القانون، تجاوز نتنياهو اللجنة التي ترأسها الوزيرة ليفني، وأعلن أنه سينقل مناقشة مشروع القانون من لجنتها إلى الحكومة كاملة. ولم يتحدد موعد للمناقشة داخل الحكومة.

الوزيرة ليفني تعارض القانون (الجزيرة)

قانون عنصري
ووصف أعضاء عرب في الكنيست الإسرائيلي مشروع القانون بأنه عنصري، في حين قال عنه نتنياهو إنه يضمن حقوقا متساوية لجميع مواطني إسرائيل.

ويتضمن المشروع الذي بادر إليه رئيس الائتلاف الحكومي النائب عن حزب "الليكود" زئيف إلكين، "اعتبار اللغة العبرية وحدها اللغة الرسمية للدولة، بينما تتمتع اللغة العربية بمكانة خاصة".

وقال الباحث في الشأن الإسرائيلي جلال رمانة لوكالة الأناضول إن صيغة القرار تنص على أن تصبح إسرائيل دولة يهودية، مما يجعل العرب الذين يشكلون نحو 20% دخلاء عليها، مضيفا أن هذا المشروع "سيحول العرب أهل الأرض إلى مواطنين من الدرجة الثانية، وستكون الأفضلية حتى في التعاطي القانوني لليهود".

وأشار رمانة إلى أن هذا القانون يأتي كمقدمة لفرض أجندة اليمين والتمهيد لفصل العرب عما تسمى دولة إسرائيل.

ويثير هذا القانون نقدا من الدول الأوروبية وتخوفا من الولايات المتحدة، وفق صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات