أكدت فرنسا أنها لن تخضع لإملاءات روسيا التي هددت باريس بطلب تعويضات عن أي تأخير في تسلم إحدى بارجتين حربيتين من طراز "ميسترال" نهاية الشهر الحالي، وسط ضغوطات أوروبية وأميركية لتجميد الصفقة ردا على الدور الروسي في الأزمة الأوكرانية.
 
وقال رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس للصحفيين إن "شروط تسليم ميسترال غير متوفرة، فرنسا تحترم تعاقداتها ولكنها دولة تريد السلام في أوكرانيا، وتتخذ القرارات السيادية دون أن يملي عليها أحد من الخارج الطريقة التي تعمل بها".

وتعرضت باريس طيلة أشهر لضغوط من واشنطن وحلفائها لإلغاء العقد الذي تبلغ قيمته 1.2 مليار يورو (1.58 مليار دولار) لبيع روسيا حاملتين للطائرات المروحية. وقالت في سبتمبر/أيلول الماضي إنها لن تسلم سوى الحاملة الأولى فقط "فلاديفوستوك" إذا تم التوصل لوقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية في أوكرانيا.

وكانت وكالة الإعلام الروسية نقلت الجمعة عن مصدر لم تذكر اسمه قوله إن موسكو قد تطلب تعويضا نقديا ما لم تسلمها فرنسا الحاملة الأولى "فلاديفوستوك".

 
وفد روسي
ونشرت هذه التصريحات في اليوم الذي كان يعتزم فيه وفد روسي يضم شركة "روسوبورون إكسبورت" الروسية لتصدير السلاح السفر إلى فرنسا لحضور حفل تسليم "فلاديفوستوك" بدعوة من شركة "دي سي إن إس" التي تصنع ميسترال، وتملك الدولة الفرنسية 65% من أسهمها.

وفرضت أوروبا والولايات المتحدة عدة عقوبات على روسيا لدورها المفترض في الأزمة شرق أوكرانيا، كما تعرضت فرنسا لضغوط من أعضاء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتجميد الصفقة.
 
وسيلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره الروسي فلاديمير بوتين مساء اليوم على هامش قمة مجموعة الثماني التي تبدأ اليوم في بريزبين بأستراليا وتستمر يومين.

المصدر : وكالات