أعلن الحاكم العسكري في بوركينا فاسو المقدم إسحاق زيدا اليوم السبت عن إعادة العمل بالدستور الذي تم تعليق العمل به بعد إطاحة الرئيس بليز كومباوري تحت ضغط الشارع، فيما تستمر المشاورات بين الجيش والمدنيين بشأن اختيار القادة الجدد للبلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وقال زيدا -في بيان تلاه العقيد ديفد كابري في مؤتمر صحفي- إن تعليق دستور الثاني من يونيو/حزيران 1991 قد رفع اعتبارا من السبت بغية السماح ببدء عملية انتقال مدني والبدء بالعودة إلى حياة دستورية عادية.

وأكد نص البيان أن زيدا "سوف يضطلع بمسؤوليات رئيس الدولة لتأمين استمرارية الحكم حتى قيام المؤسسة الانتقالية".

وكان زيدا أعلن تعليق العمل بالدستور في 31 أكتوبر/تشرين الأول على إثر الإطاحة بكومباوري بعد حكم دام 27 عاما، وكان كومباوري يريد تعديل الدستور ليتمكن من الترشح مجددا للرئاسة.

وتفتح إعادة العمل بالدستور الباب أمام المجلس الدستوري في البلاد لدراسة ميثاق المرحلة الانتقالية المفترض توقيعه رسميا بعد ظهر الأحد، وهذه الوثيقة ستكون بعد مصادقة المجلس الدستوري عليها قاعدة دستورية لدولة بوركينا فاسو للفترة الانتقالية.

الهيئات الانتقالية
وتم التوصل مساء الخميس إلى اتفاق بشأن هذه الوثيقة التي ترسم ملامح مؤسسات المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تستمر سنة واحدة وتختتم بانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني2015.

الاتحاد الأفريقي أعطى سلطات بوركينا فاسو مهلة مدتها 15 يوما للانتهاء من المصادقة على المؤسسات الانتقالية واختيار رئيس انتقالي

وفي غضون ذلك تستمر المشاورات بين الأطراف السياسية والمدنية لتحديد هوية الرئيس الانتقالي حيث أمام هذه الأطراف مهملة إلى يوم الأحد على أقصى تقدير "لتقديم لوائح مرشحيهم إلى هيئة تعيين"، بحسب ما أعلن زيدا.

وهذه الهيئة المكونة من 23 عضوا يشكل المدنيون أغلبية فيها ستتولى لاحقا تعيين رئيس جديد من بين مختلف المرشحين الذين لا يمكنهم أن يكونوا  أعضاء في حزب سياسي -وهو ما يقطع الطريق أمام المعارضة- ومع انتهاء ولايته لا يمكن للرئيس المشاركة في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

ومن المناصب الأخرى التي يتعين التوافق عليها رئيس البرلمان الذي أطلق عليه اسم "المجلس الوطني الانتقالي" ويضم تسعين عضوا، وتقرر أن يكون هو الآخر مدنيا رغم أن الجيش كان يرغب في المنصب.

وبحسب الميثاق الانتقالي فان رئيس الحكومة الذي يعينه الرئيس يمكن أن يكون مدنيا أو عسكريا وسيكون على رأس حكومة من 25 عضوا.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعطى في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي سلطات بوركينا فاسو مهلة مدتها 15 يوما للانتهاء من المصادقة على المؤسسات الانتقالية واختيار رئيس انتقالي، وتنتهي هذه المهلة الاثنين المقبل.

المصدر : وكالات