تعهد الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في إسلام آباد اليوم السبت بطي خلافات البلدين وبدء عهد جديد من التعاون الاقتصادي.

وقال غني -في مؤتمر صحفي مشترك مع شريف- إن بلاده طوت صفحة الماضي وإن مشاكل عقدين من الزمن بين البلدين حلت خلال ثلاثة أيام فقط، في إشارة إلى الخلافات بين البلدين في عهد حكم الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي.

وأضاف أن التعاون سيركز على قطاعي الغاز والطاقة، مشيرا إلى أن البلدين اتفقا على "رؤية مشتركة تقضي بأن يكون البلدان قلب آسيا لتحقيق التكامل الاقتصادي في القارة".

من جانبه تعهد شريف بمواصلة دعم بلاده جهود الحكومة الأفغانية الجديدة الرامية إلى تحقيق السلام مع مسلحي حركة طالبان.

وأوضح أنه أكد مجددا على دعم باكستان عملية المصالحة بين الأطراف الأفغانية التي أطلقتها الحكومة الجديدة، بحيث تكون هذه العملية "أفغانية خالصة"، وذكر أنه اتفق مع ضيفه الزائر على  تطوير التعاون بين البلدين فى كافة المجالات.

توقيع اتفاقيات
وكان غني وصل إلى إسلام آباد الجمعة، ولكن مساعديه بدؤوا مفاوضات مع المسؤولين الباكستانيين قبل ذلك بيوم.

وعقب محادثات بين غني وشريف السبت وقع وزيرا مالية البلدين اتفاقا يهدف إلى زيادة التجارة بين البلدين إلى أكثر من الضعف لتصل إلى خمسة مليارات دولار بحلول 2017، إضافة إلى تبسيط البروتوكولات الجمركية بين البلدين.

واتفق الطرفان على زيادة التعاون الاقتصادي والأمني، خاصة في مناطق القبائل المحاذية لأفغانستان التي تشهد عمليات عسكرية باكستانية منذ أشهر. 

ويعتزم الجانبان العمل معا على خط كهرباء كاسا-1000 وخط أنابيب الغاز الطموح الذي تشارك فيه أيضا تركمانستان والهند والبالغة كلفته 7.6 مليارات دولار.

وإضافة إلى المسؤولين الحكوميين التقى غني بقائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف الجمعة، بعد أسبوع من زيارة القائد العسكري إلى كابل.

وباكستان واحدة من ثلاث دول فقط كانت تعترف بنظام طالبان في أفغانستان الذي أطاح به غزو قادته الولايات المتحدة في 2001.

وتواجه أفغانستان اختبارا كبيرا خلال الأشهر المقبلة مع سحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) قواته القتالية تاركا القوات المحلية تحارب حركة طالبان.

المصدر : وكالات