قال مصدر في الوفد الروسي المشارك في قمة العشرين ببريسبان الأسترالية إن الرئيس فلاديمير بوتين قرر اختصار مشاركته في الاجتماع والمغادرة غدا الأحد، وسط انتقادات عنيفة من الغرب لروسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا.

وأضاف المصدر أن برنامج الأحد لبوتين "تغير وتم اختصاره"، وبموجب ذلك سيغيب عن الغداء الرسمي المقرر في الثانية عشرة والنصف بالتوقيت المحلي (02,30 ت غ) وسيتحدث إلى الصحفيين قبل الموعد المقرر.

ونفى المصدر أن بوتين اختصر مشاركته بسبب ضغوط الغربيين بشأن الأزمة في أوكرانيا، فيما أكد مسؤول روسي أن سبب المغادرة يعود إلى وجود اجتماع عليه حضوره في موسكو.

وكان التوتر بين روسيا والغرب سيطر على جدول أعمال اليوم الأول من قمة مجموعة العشرين، بعد أن اتهمت الدول الغربية موسكو بإرسال تعزيزات من الأسلحة الثقيلة إلى شرقي أوكرانيا.

باراك أوباما: روسيا تشكل تهديدا للعالم (الأوروبية)

تهديد للعالم
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما -في كلمة له أمام الاجتماع- إن "العدوان" الروسي على أوكرانيا يشكل تهديدا للعالم".

واتهم رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت فلاديمير بوتين بأنه يريد استعادة "مجد القياصرة"، فيما وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون روسيا بأنها تعتدي على بلدان أصغر منها.

وفي المقابل حذر بوتين -في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أي آر دي)- من النظر إلى الصراع الأوكراني من جانب واحد، وقال إن هناك أعمالا قتالية في شرقي الجمهورية السوفياتية السابقة استخدمت فيها الحكومة الأوكرانية قوات وقذائف صاروخية "لكن هذا الأمر لا يتم ذكره".

كما حذر بوتين من أن فرض عقوبات جديدة محتملة على بلاده يمكن أن ينطوي على عواقب خطيرة على الاقتصاد الأوكراني الذي لا يزال مرتبطا بشكل وثيق بالاقتصاد الروسي.

وكانت الدول الغربية اتهمت روسيا الأسبوع الماضي بإرسال تعزيزات عسكرية ثقيلة إلى شرقي أوكرانيا الخاضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة في أوكرانيا، وهددوا بفرض عقوبات جديدة على موسكو.

واندلعت الأزمة شرقي أوكرانيا بعد أن أطاح البرلمان الأوكراني بالرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط الماضي إثر مظاهرات حاشدة ضد حكومته، وحشدت روسيا قواتها على الحدود الشرقية لأوكرانيا، كما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها بموجب استفتاء.

ورغم اتفاق لوقف إطلاق النار بين السلطات الأوكرانية والانفصاليين تم التوقيع عليه في الخامس من سبتمبر/أيلول الماضي استمر التوتر في المنطقة بعد مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان وإصابة 12 في قصف مدفعي على مدينة غورليفكا التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرقي أوكرانيا مساء الجمعة الماضية.

المصدر : وكالات