أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خطة تحتاج لإنفاق مليارات الدولارات في السنوات الخمس القادمة لضمان أمن وفعالية قوة الردع النووي الأميركية المتهالكة، بعد أن كشفت مراجعات أدلة على الإهمال خلال حقبة الحرب التقليدية.

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أمس الجمعة -أثناء إعلانه عن إصلاح شامل لمنظومة الردع النووي- إنه يتم تخصيص نحو عشرة مليارات دولار إضافية لمعالجة مشاكل تدبير الترسانة النووية الأميركية.

وأضاف الوزير الأميركي أن "كل ما هنالك هو أننا فقدنا التركيز نوعا ما، ما دامت لدينا أسلحة نووية فعلينا أن نطمئن إلى أنها سليمة وآمنة وفعالة".

وقال هيغل في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن المراجعات كشفت عن مشاكل منهجية يمكنها أن "تقوض الأمن والأمان والفاعلية" للترسانة النووية الأميركية.
 
وأوضح أن "السبب الأساسي هو الافتقار إلى التركيز والاهتمام بالموارد بصورة مستديمة، مما أسفر عن شعور سائد بأن العمل في منشأة نووية لا يقدم فرصا كافية للنمو والترقي".

وقال البنتاغون إن هذه المراجعات -التي أمر بها هيغل بعد وقوع سلسلة من الحوادث ألحق بعضها أضرارا بالأفراد العاملين- أظهرت في المراجعة الداخلية "أن الأطراف العاملة كانت قادرة ومتفانية في العمل على خير وجه رغم التحديات الناجمة عن قلة عدد العاملين ومحدودية الموارد والاعتماد على بنية أساسية داعمة متهالكة وهشة".

وقال هيغل إن الولايات المتحدة "ربما كانت تتطلع إلى زيادة بنسبة 10% في الاستثمارات النووية في السنوات الخمس القادمة".

وطالبت المراجعات بتوضيح أدق للهيكل القيادي للقوى النووية وتذليل العقبات الإدارية والاستثمار في المعدات لتطوير التدريب وتغيير ثقافة "الإدارة التفصيلية"، مما يؤدي إلى رفع المعنويات والنهوض بأساليب التدريب والتفتيش.
 
ووجدت مقترحات هيغل آذانا مصغية في الكونغرس الأميركي، حيث طالب الكثيرون بسرعة إجراء إصلاحات.

وجاءت دعوة هيغل لمراجعة القوى النووية بعد سلسلة من الحوادث، ففي مارس/آذار الماضي استقال رئيس جناح الصواريخ النووية في قاعدة مالمستروم الجوية في مونتانا، وأعفي تسعة ضباط من العمل بسبب الغش في تجارب تتعلق بـ91 من المسؤولين عن إطلاق الصواريخ.

المصدر : وكالات