انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة العقوبات الأميركية على بلاده متهما واشنطن والغرب بتقويض المؤسسات التجارية الدولية التي عملت على إقامتها بسبب تلك العقوبات.

وقال بوتين في حديث مع وكالة الأنباء الروسية الرسمية (تاس) أمس الخميس قبل اجتماع مجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى والنامية، إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب أوكرانيا لم تضر روسيا وحدها بل الاقتصاد العالمي أيضا.

وأضاف بوتين أن تجميد الأصول وحظر منح تأشيرات الدخول ومنع الشركات الروسية من دخول أسواق المال والتكنولوجيا الغربية يتعارض مع القانون الدولي، لأن الأمم المتحدة وحدها هي التي يحق لها اتخاذ مثل هذه القرارات.

وأضاف أن هذا يتعارض أيضا مع اتفاقات تجارية منها الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية  ومع مبادئ منظمة التجارة العالمية التي أنشأتها الولايات المتحدة في مرحلة ما وتنتهك مبادئها الآن بشكل فج، كما قال، لكنه عبر عن أمله في أن "يصلح هذا الخطأ في نهاية المطاف".

وأشار الرئيس الروسي إلى أنه لن يثير مسألة العقوبات خلال قمة العشرين التي تبدأ غدا السبت في أستراليا "لأنه لا طائل" من وراء ذلك، مؤكدا أن العقوبات فرضت على روسيا من أجل تغيير سياساتها تجاه أوكرانيا، وأن انخفاض أسعار النفط يؤثر على الاقتصاد لكن الاحتياطات الوفيرة لبلاده ستساعد في تعويض أثر ذلك، حسب قوله.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد حذر الجمعة من أستراليا، موسكو من مواجهة عقوبات جديدة إذا لم تعمل على إيجاد حل للنزاع في أوكرانيا، معتبرا أن تحركات روسيا في شرق أوكرانيا "غير مقبولة"، مما قد يدفع واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى فرض المزيد من العقوبات.

المصدر : وكالات