استدعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قائدي الجيش والمخابرات الداخلية ووبخهما على خلفية تبادل الاتهامات بين الجهازين بالتقصير بالأداء وتبادل المعلومات بشأن الحرب على قطاع غزة. وطالب نتنياهو المسؤوليْن بالكف عن الحديث في هذا الشأن.

وكانت رئاسة أركان الجيش قد اتهمت المخابرات العامة المعروفة بالشاباك بالكذب بعد أن أعلن مسؤول كبير فيها أن المخابرات أنذرت الجيش قبل سبعة أشهر من اندلاع الحرب الأخيرة على غزة باستعدادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لحرب في صيف هذا العام.   

ويأتي تفاقم الأزمة بعدما وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق بني غانتس خطابا لنتنياهو، اتهم فيه جهاز الأمن العام (الشباك) ورئيسه يورام كوهين بسلوك يفتقر إلى الزمالة في جدال بشأن مسألة الإخطار بالحرب ضد حماس في الصيف.

وأدى هذا الهجوم الخطير من رئيس الجيش ضد رئيس جهاز المخابرات أمس إلى لقاء استيضاح لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي وكشف الشرخ الخطير بين الجهازين المسؤولين عن أمن سكان دولة إسرائيل، مما دفع نتنياهو لتوبيخ المسؤولين ومطالبتهم بالكف عن اتهام بعضهما. 

وتأتي شكوى رئيس أركان الجيش بعد أن ادعى رئيس الشباك أن جهازه أطلق تحذيرات في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن الحرب المتوقعة، معبرا عن استغرابه مما نقل عن نتنياهو ووزراء في الحكومة بأنهم لم يتلقوا أي تحذيرات.

وكانت إسرائيل شنت حربا على غزة في 7 يوليو/تموز الماضي، استمرت 51 يوما، خلفت 2157 شهيدا وأكثر من 11 ألف جريح فضلا عن تدمير تسعة آلاف منزل بشكل كامل، وثمانية آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

كما أدت الحرب إلى مقتل 68 عسكريا إسرائيليا وأربعة مدنيين إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا بحسب بيانات رسمية إسرائيلية.

وخلال الحرب، نفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- عمليات تسلل عبر الأنفاق باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس/آب الماضي إلى هدنة برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة بشكل متزامن.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية