اعتقلت الشرطة الهندية طبيبا جراحا أجرى عمليات جراحية بهدف منع الإنجاب في مركز صحي حكومي السبت لعشرات النساء في وسط البلاد توفيت 13 منهن ونقلت نساء عدة إلى المستشفيات بسبب مضاعفات يعانين منها, وأُطلقت دعوة إلى إضراب عام احتجاجا على الممارسات الطبية الخاطئة.

وقال باوان ديو المسؤول عن الشرطة في إقليم بيلاسبور بولاية شاتيسغار إن الطبيب بي. كاي. غوبا اعتقل مساء الأربعاء لاستجوابه وسيمثل أمام محكمة بعد ظهر الخميس.

وأوضح ديو أن الشرطة قررت مصادرة المعدات التي استعملت خلال العمليات خشية أن تكون ملوثة حتى قبل البدء بالعمليات الجراحية الأولى.

وقال مسؤول المقاطعة إن كيه تيكام إن فريقا من ستة خبراء طبيين من نيودلهي وصلوا الولاية للبحث في المشكلة والمساعدة في علاج الحالات.

إضراب عام
ودعا حزب المؤتمر المعارض إلى إضراب عام، مطالبا باستقالة وزير الصحة ورئيس حكومة الولاية على خلفية المأساة.

 نقل إحدى ضحايا عمليات منع الإنجاب بولاية شاتيسغار  الهندية (رويترز)

وكان أكبر أثر للإضراب هو ما ظهر في بيلاسبور، حيث أغلقت المدارس والسوق، وقلت حركة النقل في الشوارع.

وأمر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بإجراء تحقيق شامل واتخاذ إجراء في القضية بأكملها.

وقال مسؤولون إن الفحوص الأولية أوحت باحتمال أن تكون حالات الوفاة نجمت عن عدوى أو صدمة بسبب النزف، ولكن السبب المؤكد سوف يتضح فقط بعد التشريح.

ضغط السلطات
وأفاد تقرير شبكة تلفزيون نيودلهي بأن مسؤولين طبيين قالوا إنهم تعرضوا لضغط من السلطات لتحقيق أهداف البرنامج وأجروا "عمليات تعقيم" لعدد أكثر من ضعف الحصة المقررة يوميا وهي 40 حالة يوم السبت الماضي.

وجرى وقف أربعة مسؤولين عن العمل حتى الآن، من بينهم مدير برنامج تنظيم الأسرة في الولاية والطبيب الذي أشرف على العمليات.

وتعرضت سلطات إحدى ولايات شرق الهند العام الماضي لانتقادات شديدة بعد بث صور لنساء تركن فاقدات الوعي في حقل بعد عمليات جماعية لمنع إنجاب في مستشفى لا يملك القدرة على استقبال عدد كبير من المريضات.

يشار إلى أن عدد سكان الهند يبلغ نحو 1.24 مليار نسمة، وهي مرشحة لأن تصبح البلد الأكبر من حيث عدد السكان في غضون عشرين عاما.

المصدر : وكالات