تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء في بكين بتخفيف التوتر بين بلديهما وتعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري الثنائي, ووعدا بالتوصل لاتفاق بشأن التغيرات المناخية العام القادم.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك بقصر الشعب في بكين إنه وشي اتفقا على إجراءات لخفض احتمالات وقوع حوادث عسكرية في البر والبحر.

من جهته قال شي إنه وأوباما اتفقا على تسريع المناقشات بشأن معاهدة ثنائية للاستثمار وتعميق الثقة العسكرية, ووصف المحادثات مع نظيره الأميركي بالبناءة.

والتقى شي وأوباما اليوم للمرة الثانية ضمن زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام يؤديها الرئيس الأميركي للصين بعد مشاركته في قمة منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي.

وقال مراسل الجزيرة في بكين عزت شحرور إن القمة الصينية الأميركية نجحت في تحقيق هدفها حيث ركز الطرفان على النقاط المشتركة, وتجنبا الخوض كثيرا في القضايا الموضع الخلاف.

وأضاف أن المحادثات ركزت على القضايا التجارية -بما فيها سعر صرف العملة الصينية- والعسكرية وعلاقة الصين بجيرانها وملفي كوريا الشمالية وإيران ومكافحة ما يوصف بالإرهاب والتغيرات المناخية.

الرئيس الصيني انتقد احتلال محتجين مواقع بهونغ كونغ (الأوروبية)

حقوق الإنسان
وأشار إلى أن الرئيسين ابتعدا عن تبادل الاتهامات, كما لاحظ أن أوباما لم يركز على قضايا الحريات وحقوق الإنسان والأقليات الدينية في الصين.

وقد نفى أوباما ضلوع بلاده في الاحتجاجات المطالبة بتعزيز الديمقراطية التي تشهدها منذ أسابيع هونغ كونغ الصينية.

وبينما قال أوباما إن بلاده تريد تشجيع انتخابات نزيهة في هونغ كونغ, شدد شي على أن الاحتجاجات التي تحتل مواقع وسط المدينة -التي تتمتع بإدارة خاصة- غير قانونية.

وفي الوقت الذي أكد فيه أوباما أن دعم الولايات المتحدة لحقوق الإنسان سيبقى جزءا من العلاقات مع الصين وحث بكين على تعزيز حقوق سكان إقليم التبت, أعلن شي أن بلاده حققت تقدما في مجال حقوق الإنسان.

وكانت الاتهامات الأميركية للصين بانتهاك حقوق الإنسان من بين أسباب التوتر الذي يطرأ من حين لآخر على العلاقات بين البلدين.

وفي ما يتعلق بالتغيرات المناخية, أعلن أوباما وتشي عزمهما خفض الانبعاثات الصناعية المتسببة في الاحتباس الحراري خلال العقدين الأخيرين, والتي تساهم الصين والولايات المتحدة بنسبة 40% منها.

وقال الرئيس الصيني إن البلدين سيسعيان إلى اتفاق على التصدي للتغير الحراري في مؤتمر المناخ الذي يعقد بباريس العام القادم.

وتعهدت الصين بالحد من الانبعاثات السامة من مصانعها بنسبة 40% بحلول 2030, في حين وعدت الولايات المتحدة بخفضها بنسبة تصل 28% بحلول العام 2025.

المصدر : وكالات,الجزيرة