اختتمت في العاصمة العمانية مسقط جولة المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن برنامج طهران النووي، بينما أكدت مصادر من المفاوضين قرب التوصل إلى حل يرضي الجميع.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن المفاوضات اتسمت بسرية تامة على مستوى سيرها ومستوى النجاح الذي تحقق في الجولتين الماضيتين.

وقد أكد وزير الشؤون الخارجية العمانية يوسف بن علوي أن الجانبين الإيراني ومجموعة (5+1) -التي تضم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة لألمانيا- مقتنعان بإمكانية التوصل إلى حل يرضي كل الأطراف، موضحا أن الطرفين يريدان مواصلة المباحثات دون العودة إلى الوراء من أجل أن يسود السلام والأمن في المنطقة، على حد تعبيره.

واستؤنفت المحادثات أمس الأحد في مسقط بهدف التوصل إلى اتفاق قبل 24 نوفمبر/تشرين الثاني حيث التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف وعقدا محادثات استمرت خمس ساعات، بحضور مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية السابقة كاثرين آشتون ( مندوبة الاتحاد الأوروبي) التي تدير المحادثات.

وكان مقررا للمحادثات أن تنتهي في يوم واحد لكنها امتدت لليوم الاثنين، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما إن فجوة كبيرة ما زالت تفصل بين الطرفين، مشككا في إمكانية نجاح المحادثات.

وبنفس النبرة أقر ظريف -في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية- بأنه لا يزال هناك تباعد في المواقف بشأن "حجم برنامج التخصيب وآلية رفع العقوبات".

وتأتي مفاوضات مسقط من أجل وضع اللمسات النهائية لاتفاق قد ينهي الخلاف المتعلق بملف طهران النووي، وتمهيدا للاجتماع الذي سيتم مع القوى العالمية في فيينا في الـ18 من الشهر الجاري.

وكانت إيران ومجموعة "5+1" قد توصلتا في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 في جنيف إلى اتفاق مؤقت لستة أشهر ينص على أن تحد طهران من أنشطتها النووية، مقابل رفع جزئي للعقوبات يشمل الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة، وتم تمديد الاتفاق المؤقت حتى 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات