ذكرت مصادر أن رئيس بوركينافاسو المتنحي بليز كومباوري يوجد في فندق بياموسوكرو عاصمة ساحل العاج إثر تنحيه عن السلطة، في حين أعلن المسؤول العسكري إسحاق زيدا القائد الثاني بالحرس الرئاسي توليه السلطة اليوم في انقلاب جديد على إعلان قائد الجيش أونوريه تراوري توليه السلطة أمس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن كومباوري نزل مساء الجمعة في مقر تابع للدولة مخصص للضيوف الأجانب.

وقال موظف فندق فخم شاهد كومباوري "إن خدمات فندق بريزيدنت في ياموسوكرو قدمت له العشاء أمس (الجمعة) والفطور هذا الصباح (السبت)".

وقال شخص آخر من سكان ياموسوكرو إنه شاهد "موكبا كبيرا من نحو ثلاثين سيارة يتوجه إلى دار" الضيافة، مؤكدا بذلك معلومات أوردها الموقع الإلكتروني لمجلة "جون أفريك".

يشار إلى أن دار الضيافة مبنى ضخم مجاور لقصر الرئيس العاجي السابق فيليكس هوفويت بوانيي.

في المقابل، نقلت رويترز عن مصدر عسكري قوله "إن كومباوري في أسيني (منتجع سياحي شرق العاصمة أبيدجان) منذ هذا الصباح، وليس بمفرده بل معه بعض أفراد أسرته".

زيدا وعد بتشكيل هيئة انتقالية بالتوافق مع القوى الوطنية تهيئ لعودة النظام الدستوري (الفرنسية)

انقلاب جديد
يذكر أن بليز كومباوري -الذي تنحى عن الحكم الجمعة تحت ضغط احتجاجات شعبية عارمة- غادر في اليوم نفسه واغادوغو متوجها إلى مدينة بو بجنوب بوركينا فاسو، بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي.

وكان الرجل الثاني بالحرس الرئاسي إسحاق زيدا قد أعلن اليوم توليه مقاليد الرئاسة بدعم من القيادة العليا للجيش الذي أعلن اليوم تأييد زيدا في انتزاعه السلطة من قائد الجيش الجنرال نابيري أونوريه تراوري الذي أعلن في وقت سابق الانقلاب الجمعة على كومباوري.

وإلى جانب تولّيه مقاليد البلاد، أعلن زيدا تعليق العمل بأحكام دستور عام 1991، وهو الدستور نفسه الذي تسبّب في اندلاع الاحتجاجات منذ الخميس الماضي، وذلك حين قرر كومباوري تعديل المادة 37 منه للسماح له بالترشّح لولاية رئاسية ثالثة.

وأضاف زيدا في بيانه أنه سيتم تشكيل هيئة انتقالية في البلاد بالتوافق مع "جميع القوى الحية"، ضمانا لمرحلة انتقالية محددة، ولتهيئة الظروف للعودة نحو النظام الدستوري العادي للبلاد التي يربو عدد سكانها على 17 مليون نسمة ويشكل المسلمون نحو 61% من مجملهم.

وبشأن كومباوري، أكد زيدا اليوم أن الرئيس السابق موجود "في مكان آمن" وأن سلامته "الجسدية والمعنوية مضمونة".

ونسج كومباوري خلال سنوات حكمه علاقات مميزة مع ساحل العاج، علما أن الرئيس العاجي السابق لوران غباغبو يتهمه بدعم المتمردين شمال البلاد بعد محاولة الانقلاب العسكري في سبتمبر/أيلول 2002، لكن كومباوري نجح بعد ذلك في أن يصبح الوسيط الرئيسي في هذه الأزمة.

وأفادت إذاعة فرنسا الدولية بأن زوجة رئيس بوركينافاسو السابق شانتال موجودة أيضا منذ أيام في ساحل العاج البلد الذي ولدت فيه.

المصدر : وكالات