فرضت السلطات التركية حظر التجول في ست محافظات جنوب شرق البلاد أمس الأربعاء بعد مقتل 22 شخصا على الأقل في أعمال عنف تخللت مظاهرات للأكراد ضد رفض حكومة أنقرة التدخل ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسعى للسيطرة على مدينة عين العرب ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا.

وعقب إعلان حظر التجول انتشر جنود ومصفحات في مفاصل الطرق الرئيسية، وهي المرة الأولى منذ 1992 التي تُفرض مثل هذه الإجراءات في المنطقة.

وشهدت بلدات ديار بكر وباتمان وفان وماردين مواجهات محدودة بعد إعلان حظر التجول، في حين استخدمت الشرطة الغاز المدمع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة.

فرض الأمن
وفي ختام اجتماع للوزراء والمسؤولين عن القوى الأمنية، ندد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بمن سماهم "الرعاع" الذين يقفون وراء موجة الاحتجاجات هذه.

وأكد أوغلو أن حكومته مصرة على فرض الأمن في تركيا، ودعا المواطنين إلى "عدم السماح باستغلالهم من قبل مجموعات هامشية".

video

وقال في مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الأمني إن الأوامر اللازمة لفرض الأمن في البلاد قد أعطيت إلى جميع الوحدات الأمنية.

وحمّل الجهات التي دعت للاحتجاجات في تركيا مسؤولية أعمال التخريب التي رافقتها، كما انتقد ما سماه "المعايير المزدوجة" في التعامل مع الأحداث في عين العرب (كوباني)، سواء من المجتمع الدولي أو من المعارضة التركية.

مسؤولية دولية
وأضاف "هناك من يحاول تشكيل قناعة بأن حل مشكلة كوباني هو أمر يقع على عاتق تركيا، وهم أنفسهم الذين صمتوا على مقتل ثلاثمائة ألف شخص من العرب والتركمان والأكراد خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وعن استعمال الأسلحة الكيميائية وصواريخ سكود والبراميل المتفجرة".

واعتبر أن "من يتحمل مسؤولية هذه التطورات هو مجلس الأمن وأعضاؤه الخمس الدائمون". في إشارة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

وقال مصدر حكومي إن أغلبية الضحايا في ديار بكر -التي قتل فيها عشرة على الأقل- سقطوا بالرصاص أثناء صدامات بين ناشطين مقربين من حزب العمال الكردستاني وأنصار مجموعات إسلامية، وسقط قتلى أيضا في فان وسيرت وماردين وباتمان.

من جهة أخرى، شهدت العاصمة التركية مظاهرة مساء أمس احتجاجا على المعارك المستمرة في عين العرب، التي يسميها الأكراد "كوباني".

المصدر : الجزيرة + وكالات