قدم جوزيف بايدن -نائب الرئيس الأميركي- أمس الثلاثاء اعتذارا للسعودية على "الهفوة الدبلوماسية" التي ارتكبها باتهامه إياها ودولا أخرى في المنطقة بتدريب وتمويل تنظيمات جهادية في سوريا، وذلك بعد يومين على اعتذارات مماثلة قدمها إلى تركيا والإمارات اللتين شملتهما اتهاماته.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن بايدن اتصل هاتفيا بوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لشكره على تعاون الرياض في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. 

وأضاف أن بايدن "أوضح" أيضا للفيصل ما قصده بتصريحاته بشأن النزاع السوري، وأكد أن الرجلين اتفقا على أن المسألة طويت.

وكان بايدن قدم السبت اعتذارا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تصريحاته هذه بعدما رد الأخير بعنف على ما قاله نائب الرئيس الأميركي وطالبه باعتذار رسمي. ثم عاد وفعل بايدن الأمر نفسه مع الإمارات بعد إعرابها عن استغرابها لتصريحاته ومطالبتها إياه بتوضيح رسمي لهذه التصريحات.

وكان نائب الرئيس الأميركي قال -في خطاب ألقاه الخميس الماضي في جامعة هارفارد بشأن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط- إن "مشكلتنا الكبرى كانت حلفاءنا في المنطقة. الأتراك أصدقاء كبار لنا وكذلك السعودية والإمارات وغيرها، لكن همهم الوحيد كان إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، لذلك شنوا حربا بالوكالة بين السنة والشيعة وقدموا مئات الملايين من الدولارات وعشرات آلاف الأطنان من الأسلحة إلى كل من يقبل بمقاتلة الأسد".

وأثار هذا التصريح غضب الدول المعنية ودفع بالبعض في واشنطن إلى التساؤل عن ما إذا كان سيؤثر سلبا على مشاركتها في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الذي سيطر على أنحاء واسعة في سوريا والعراق. 

وجاء أعنف الردود من تركيا التي طالب رئيسها نائب الرئيس الأميركي باعتذار رسمي، مما حدا ببايدن إلى الاتصال بأردوغان وإصدار بيان قال فيه إنه "اعتذر عن أي إيحاء بأن تكون تركيا أو حلفاء أو شركاء آخرون في المنطقة قاموا عمدا بدعم أو تسهيل نمو تنظيم الدولة أو متطرفين عنيفين آخرين في سوريا".

المصدر : وكالات