قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن طهران أبلغت المسؤولين الأتراك رسميا بقلقها من قرار البرلمان التركي السماح للجيش بالدخول إلى مسرح العمليات العسكرية في سوريا والعراق.

وفي مؤتمر صحفي في طهران، أوضحت أفخم أنه يجب على أنقرة تجنب حرف المواجهة مع الإرهاب باتجاه تحقيق مكاسب تكتيكية ومصالح آنية.

واعتبرت أفخم أن قلق إيران نابع من بعض التحركات التي يمكن أن تعقد أوضاع المنطقة أكثر.

وبينت أن الحكومة الإيرانية نقلت موقفها للمسؤولين الأتراك وأكدت لهم ضرورة أن تتعامل تركيا بمسؤولية مع تطورات وأحداث المنطقة وأن تتجنب أي تحركات من شأنها خلق تحديات غير متوقعة لدول المنطقة.

وشددت الناطقة باسم الخارجية الإيرانة على ضرورة دعم الحكومة السورية في مكافحة الإرهابيين بما فيهم تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قد سبق أفخم بالقول إنه لا ينبغي الغفلة عن التحركات التركية في العراق وسوريا، واصفا إياها بأنها "خطيرة"، كما اعتبر أن من شأن الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة وحلفاؤها في سوريا ضد تنظيم الدولة تصعيد الأزمة أكثر من حلها.

دور خطير
واعتبر لاريجاني أمس -في اجتماع كتلة المحافظين في البرلمان لبحث الأوضاع في العراق وسوريا وکذلك المفاوضات النووية- أن بعض ما تقوم به تركيا في المنطقة "خطير"، مؤکدا ضرورة عدم الغفلة عن تحرکاتها في العراق وسوريا.

ووصف مزاعم الولايات المتحدة بالقضاء على الإرهاب في الشرق الأوسط بأنها "مزحة سياسية سخيفة"، مشيرا إلى أن مثل هذه الضربات الجوية ستسفر عن مقتل أو تهجير المدنيين، بالإضافة إلى تنامي الإرهاب.

لاريجاني وصف التحركات التركية في سوريا والعراق بأنها خطيرة (الأوروبية-أرشيف)

وأكد لاريجاني -في كلمته أمام البرلمانيين- أن دول الشرق الأوسط يمكنها اجتثاث "الإرهاب" بنفسها شريطة أن تتوقف الولايات المتحدة وحلفاؤها عن دعم المسلحين في المنطقة.

وتنظر إيران إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بريبة، وكان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف قد أكد الاثنين الماضي أن إيجاد الحل بالنسبة للأوضاع في سوريا والعراق يحتاج إلى إستراتيجية شاملة وليس فقط إلى تحرك عسكري.

وردا على موافقة البرلمان التركي الأسبوع الماضي على التدخل في العراق وسوريا، حذر ظريف أنقرة من زيادة تفاقم الوضع في الشرق الأوسط في حال التدخل عسكريا في سوريا والعراق، وذلك في محادثة هاتفية مع نظيره التركي مولود جاوش أوغلو، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا.

وكان البرلمان التركي قد أقر الخميس الماضي بأغلبية كبيرة مشروع قانون يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم الدولة في سوريا والعراق. ويجيز القانون للجيش القيام بعملية عسكرية في الأراضي السورية والعراقية، ويسمح كذلك بنشر قوات أجنبية على الأراضي التركية للمشاركة في تلك العملية.

المصدر : وكالات