قالت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم اليوم الثلاثاء في مقابلة مع الجزيرة إن عزم بلادها الاعتراف بـالدولة الفلسطينية لم يكن مفاجئا، بل نابعاً من سياسة السويد عبر التاريخ، وأضافت أنه حان الوقت للتحرك من الأقوال إلى الأفعال في ما يتعلق بحل الدولتين.

وأوضحت فالستروم أنه على الرغم من أن المجتمع الدولي يدعو منذ 22 عاما لحل للقضية الفلسطينية على أساس الدولتين، فإن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ظلت متوقفة أو متجمدة، وعبرت الوزيرة السويدية عن أملها أن يسهم قرار بلادها في خلق دينامية جديدة في منطقة الشرق الأوسط، ويعطي الأمل للأجيال الصاعدة فيها.

وأضافت فالستروم أنها ستبحث موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية مع نظرائها الأوروبيين في اجتماع الأسبوع المقبل، مستبعدة أن تمارس ضغوط أوروبية لثني بلادها عن قرارها الأخيرة، كما نفت أن يؤثر القرار سلبا على علاقات السويد التي وصفتها بالممتازة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

احتجاج داخلي
وكانت برلمانية من الحزب المحافظ بالسويد قدمت بلاغا ضد رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين حول قرار الاعتراف، واعتبرت فالستروم أن هذه الخطوة مبنية على سوء فهم، معبرة عن يقينها بأن قرار الحكومة السويدية سيحظى بدعم مختلف الأحزاب السويدية.

رئيس وزراء السويد أعلن الجمعة الماضي أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية (أسوشيتد برس)

وحول دور السويد في إعادة إعمار غزة، قالت المسؤولة السويدية إن الأمر مرتبط بقرار الحكومة التي يجب أن يتخذ بشكل يضمن تقديم الدعم للفلسطينيين لبناء المؤسسات.

وجاء تصريح الوزيرة السويدية بعد يوم من استدعاء تل أبيب السفير السويدي لديها للاحتجاج على إعلان رئيس وزراء السويد في خطاب تشكيل حكومته الجمعة الماضي عزم الأخيرة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

البرلمان البريطاني
وفي سياق متصل، يجري أعضاء في البرلمان البريطاني الاثنين المقبل تصويتاً رمزياً على ما إذا كان يجب أن تعترف حكومة لندن بدولة فلسطينية، وهي خطوة من غير المرجح أن تحدث تحولاً في السياسة الرسمية، ولكنها تهدف إلى إثارة الوضع السياسي للقضية.

ومن غير المرجح أن تأتي النتيجة بالموافقة، لأن هذا يخالف السياسة الرسمية، ولكن حتى إذا تمت الموافقة عليه فهو قرار غير ملزم ولن يرغم الحكومة على تغيير موقفها الدبلوماسي، والتي تشدد على أن المفاوضات هي أفضل طريق لتحقيق الطموح الفلسطيني.

وكانت فلسطين وزعت الأسبوع الماضي عبر المجموعة العربية بالأمم المتحدة مسودة مشروع قانون على أعضاء مجلس الأمن الدولي تمهيداً لتقديمه رسمياً للمجلس، وينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

المصدر : وكالات,الجزيرة