قررت ثمانمائة بلدية من ٩٤٧ في منطقة كتالونيا -ذات الحكم الذاتي في إسبانيا- دعم استفتاء حق تقرير المصير في الإقليم المقرر إجراؤه في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، رغم دعوة رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي السبت إلى الحوار.

وأرسلت البلديات الثمانمائة التي تؤيد الانفصال موافقة مجالسها على إجراء الاستفتاء إلى الحكومة المحلية في الإقليم، ضمن حملة الدعم التي تسعى من خلالها الحكومة إلى حشد أكبر عدد من البلديات ومؤسسات المجتمع المدني ومختلف المنظمات لإجراء الاستفتاء الشهر المقبل.

وأكد رؤساء البلديات تأييدهم إجراء الاستفتاء في حفل استقبال أقامه رئيس إقليم كتالونيا أرتور ماس، قائلين "الآن أو لا، نريد تحقيق رغبة الشعب الكتالوني".

وقال ماس في كلمة ألقاها أمام رؤساء البلديات "نحن أصحاب أغلبية في البرلمان وفي الصناديق أيضا، وهناك اتفاق سياسي وحركات شعبية ودعم من البلديات، لن يتمكن أحد من منعنا من إجراء الاستفتاء إذا واصلنا الوحدة التي نحن عليها الآن.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي أمس السبت إقليم كتالونيا إلى الحوار، بعد إعلان الإقليم تمسكه بإجراء استفتاء على الاستقلال كان القضاء الإسباني قد أمر بتعليقه.

وقال راخوي لنواب محليين من الحزب الشعبي المحافظ الذي يرأسه، إن تسوية الوضع في كتالونيا تتم عبر القانون والحوار، مفضلا التهدئة مع الانفصاليين في الإقليم، وشدد على الرغبة في "البقاء معا" -وفق تعبيره- لكنه أكد في الوقت نفسه أن القانون فوق الجميع.

وكان راخوي يرد على إعلان حكومة إقليم كتالونيا عزمها إجراء استفتاء على انفصال الإقليم في التاسع من الشهر المقبل، رغم قرار المحكمة الدستورية -التي لجأت إليها الحكومة المركزية في مدريد- القاضي بتعليق تنظيم الاستفتاء حتى البت في المسألة.

وقالت الحكومة المحلية في بيان إن رئيسها أرتور ماس عيّن لجنة من سبعة مسؤولين للإشراف على التصويت، في أول خطوة رسمية للإعداد للاستفتاء منذ قرار المحكمة الدستورية الإسبانية.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإقليمية في كتالونيا فرنسيس هومس أن الأحزاب المؤيدة للاستفتاء اتفقت على "إبقاء الدعوة إلى الاستفتاء مع الرغبة في إشراك المواطنين في ممارسة حقهم في التصويت الشهر المقبل".

وتقول مدريد إن التصويت -الذي دعا إليه أرتور ماس- ينتهك القانون لأنه سيجرى في كتالونيا وحدها وليس في إسبانيا كلها.

المصدر : الفرنسية