قالت مصادر للجزيرة إن رئيس بوركينافاسو بليز كومباوري استقال من منصبه، وأعلن ممثل عن الجيش أن الرئيس لم يعد في السلطة، وجاء ذلك بعد احتجاجات عارمة اجتاحت البلاد منذ أيام رفضا لتعديلات دستورية تمنح الرئيس فرصة البقاء في السلطة.

وقالت مصادر للجزيرة إن كومباوري استقال من منصبه وسيحل محله رئيس البرلمان.

وخاطب العقيد بوريما فارتا المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة الأمة، وقال "ابتداء من اليوم، بليز كومباوري لم يعد في السلطة"، وفجر هذا التصريح فرحة عارمة لدى عشرات الآلاف من المتظاهرين المطالبين باستقالة كومباوري.

وتجمع المتظاهرون اليوم الجمعة في ساحة الأمة أمام مقر قيادة الجيش وهم يهتفون "بليز ارحل" و"كوامي لوغي رئيس". وكوامي لوغي كان رئيسا للأركان ووزيرا للدفاع حتى عزله في 2003، ويطالبه المتظاهرون بتسلم السلطة منذ الخميس.

وكان زعيم المعارضة زفيرين ديابري قد دعا المحتجين إلى مواصلة الضغط عبر احتلال الساحات العامة، وأكد أن رحيل كومباوري شرط مسبق لأي نقاش بشأن أي انتقال سياسي.

وكان يبدو أن الجيش استولى على السلطة أمس الخميس حيث أعلن قائد الجيش هونور تراور أنه تم حل البرلمان وأن حكومة انتقالية ستدير شؤون البلاد إلى أن تجرى انتخابات في غضون 12 شهرا.

ولكن الرئيس ظهر على شاشات التلفزيون ليقول إنه سيظل في السلطة حتى الانتخابات. وقال كومباوري -الحليف المقرب من فرنسا الذي تولى السلطة بعد انقلاب عام 1987- في وقت متأخر أمس الخميس إنه قرر إلغاء خطة تعديل الدستور التي تسببت في اندلاع الاحتجاجات، وأوضح أنه "فهم" رسالة الشعب واتخذ "التدبير الصحيح لتحقيق التطلعات الكبيرة إلى التغيير".

وأسفرت الاضطرابات التي تعيشها بوركينافاسو عن حوالي ثلاثين قتيلا وأكثر من مائة جريح، وفقا لما أفادت به المعارضة.

وشهدت العاصمة واغادوغو احتجاجات استمرت عدة أيام ووقع أعنفها أمس الخميس، حيث اقتحم المتظاهرون البرلمان وأضرموا النار فيه وهاجموا رموزا لحكم كومباوري واقتحموا مبنى التلفزيون الرسمي ونهبوا محتوياته.

ودعت فرنسا في وقت سابق للعودة إلى الهدوء، وأعربت الولايات المتحدة عن "أسفها للخسائر في الأرواح البشرية"، ودعا الاتحاد الأفريقي "جميع الأطراف المعنية إلى أقصى درجات ضبط النفس". ووجه الاتحاد الأوروبي نداء "للبدء فورا بالحوار" ووقف أعمال العنف.

المصدر : وكالات