بثّ تنظيم الدولة الإسلامية الجمعة شريط فيديو يظهر فيه أحد عناصره وهو يقطع رأس الرهينة البريطاني عامل الإغاثة الإنسانية ألن هينينغ، وهو ما أكده رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون واصفا إياه بـ"العمل الوحشي"، بينما وصفته واشنطن بـ"الهمجي".

وأشار التنظيم في الشريط إلى أن إعدام ألن هينينغ هو رد على الغارات الجوية البريطانية ضد مواقعه في العراق، وهدد بإعدام رهينة أميركي آخر هو بيتر كاسيغ.

وقال التنظيم في الشريط -الذي حمل عنوان "رسالة أخرى إلى أميركا وحلفائها"- وبثته مواقع توصف بأنها "جهادية"، إن دماء ألن هينينغ هي "على أيدي البرلمان البريطاني" الذي صوت مؤخرا لصالح ضرب التنظيم في العراق، ثم عمد مسلح ملثم من التنظيم إلى قطع رأس الرهينة بسكين على غرار ما حصل مع ثلاثة رهائن غربيين آخرين من قبل هم أميركيان وبريطاني.

ويبدأ الشريط -ومدته 77 ثانية- بمقتطف من نشرة أخبار باللغة الإنجليزية يعلن فيها المذيع أن البرلمان البريطاني صوّت لصالح شن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ليظهر بعدها الرهينة هينينغ -على غرار سابقيه- مرتديا زيا برتقاليا وجاثيا على ركبتيه في منطقة صحراوية أمام مسلح ملثم.

وفي الشريط -الذي بدا وكأنه نسخة طبق الأصل عن أشرطة الإعدامات الثلاثة السابقة- يخاطب الملثم بلكنة إنجليزية شبيهة بلكنة الملثم الذي أعدم الرهينة البريطاني السابق ديفد هينز، رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قائلا "إن دماء ديفد هينز على يديك يا كاميرون، وألن هينينغ سيذبح أيضا لكن دماءه على أيدي البرلمان البريطاني".

وينتهي الشريط بإظهار عامل الإغاثة الأميركي بيتر كاسيغ راكعا بدوره أمام الملثم الذي يخاطب الرئيس الأميركي باراك أوباما بقوله "أوباما أنت بدأت القصف الجوي على الشام الذي لا يزال يُستهدف أهلنا فيه لذا سنستمر في ضرب رقاب أهلك".

صورة أرشيفية لهينينغ يحمل طفلا سوريا بأحد مخيمات اللاجئين على حدود تركيا (أسوشيتد برس)

تأكيد وإدانة
وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون "الإعدام الوحشي" لهينينغ، متعهدا بمحاسبة القتلة، وقال في بيان أصدرته رئاسة الوزراء إن "القتل الوحشي لألن هينينغ بيد الدولة الإسلامية يظهر مدى الهمجية التي بلغها هؤلاء الإرهابيون". وأضاف "سنبذل ما في وسعنا لملاحقة هؤلاء القتلة وإحالتهم إلى القضاء".

وهينينغ (47 عاما) -المنحدر من مانشستر في شمال غرب بريطانيا- كان متطوعا إنسانيا في سوريا وقد خطف قبل عشرة أشهر.

واعتبر كاميرون أن خطف هينينغ وقتله بينما كان يحاول مساعدة الآخرين "يثبت أنه ليست هناك حدود لانحراف إرهابيي الدولة الإسلامية"، مقدما تعازيه إلى عائلة هينينغ وأصدقائه. 

من جهته، اعتبر البيت الأبيض الجمعة أن الشريط المصور الذي يظهر إعدام الرهينة البريطاني ألن هينينغ هو مثال آخر على "همجية" تنظيم الدولة الإسلامية. 

وقالت ليزا موناكو كبيرة مستشاري الرئيس باراك أوباما لمكافحة الإرهاب، إن واشنطن تتخذ خطوات للتأكد من صحة هذا الشريط، مشيرة إلى أنه "إذا ثبتت صحة الشريط فسيكون هذا دليلا آخر على همجية تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضافت "هذا مثال واضح جديد على همجية هذا التنظيم ولهذا السبب وضع الرئيس (باراك أوباما) إستراتيجية لإضعافه وتدميره".

المصدر : الجزيرة + وكالات