يجري الجيش الأفغاني استعداداته العسكرية (جنوبي البلاد) ليحل محل القوات الدولية التي انسحبت أمس الاثنين من أكبر قاعدة عسكرية، وذلك لمواجهة حركة طالبان التي كثفت في الآونة الأخيرة هجماتها في شمال وجنوب البلاد.

فقد نظمت القوات الأفغانية اليوم الثلاثاء دوريات حول محيط القاعدة في ولاية هلمند جنوبي البلاد ونشرت جنودها في أبراج المراقبة تحسبا لأي هجوم من قبل طالبان.

ويستعد الجيش والشرطة الأفغانية لخوض معركتهم دون الدعم الجوي وعمليات الاستطلاع الجوي اللذين كان يوفرهما التحالف الدولي الذي بصدد إنهاء مهمته نهاية العام الجاري.

وأعرب اللواء سيد مالك قائد الفرقة 215 في الجيش الأفغاني -التي استلمت القاعدة- عن ثقته بشأن قدرة قواته على الحفاظ على الأمن.

يشار إلى أنه مع خروج القوات البريطانية والأميركية من القاعدة، ينسحب حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جنوب شرق أفغانستان بعد 13 عاما من انتشار دولي لم يتمكن من القضاء على حركة طالبان أو عمليات تهريب المخدرات.

انسحاب للقوات الأميركية من أكبر قاعدة عسكرية بهلمند (رويترز)

هجمات طالبان
ووسط هذه الاستعدادات في الجنوب، تكثف حركة طالبان هجماتها في الشمال، حيث قال مسؤولون لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما لا يقل عن 17 شرطيا فقدوا في هجمات الحركة الأخيرة في ولاية بدخشان.

وقال صديق صديقي المتحدث باسم وزير الداخلية إن الهجوم الأخير بدأته طالبان يوم السبت الماضي على منطقة واردوج في ولاية بدخشان، وخلق مشكلة كبيرة في المنطقة.

من جانبه، أفاد المتحدث باسم الشرطة المحلية لال محمد أحمدزاي بأن القوات الأفغانية تطوق مسلحي طالبان في المنطقة، مؤكدا مقتل عشرة منهم، وبينهم من يحمل جنسيات أجنبية.

وتشن طالبان أيضا هجمات منسقة في ولاية لوغار القريبة من العاصمة كابل، وفي ولايتي قندوز وفرياب (شمالي البلاد)، وكذلك في ولاية بدخشان (شمال شرق أفغانستان).

ففي قندوز، قتل أمس الاثنين عشرة أشخاص وجرح آخرون بعد هجوم لطالبان على مكتب المدعي العام بالولاية.

يشار إلى أن حركة طالبان كثفت هجماتها منذ أن وقعت أفغانستان قبل شهر اتفاقية أمنية ثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية، تتيح للقوات الأميركية البقاء في البلاد لما بعد نهاية العام.

واستفادت طالبان من شلل سياسي استمر أسابيع بسبب النزاع على نتيجة الانتخابات الرئاسية، وسيطرت على أراض في ولايات منها هلمند في الجنوب وقندوز في الشمال.

ودعا الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني في خطاب تنصيبه الشهر الماضي طالبان إلى الانضمام إلى محادثات السلام، لكن الحركة أدانت حكومته لتوقيعها اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة وصفتها
بأنها مؤامرة أميركية "مشؤومة" للسيطرة على أفغانستان.

المصدر : وكالات