توعدت السلطات السياسية والقضائية الإيرانية بإنزال "أقسى عقوبة" على المسؤولين عن هجمات بالأسيد الحارق استهدفت نساء في أصفهان (وسط) وسببت حالة ذعر في البلاد.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء اجتماع لمجلس الوزراء إن "الناس يجب ألا تكون لديهم أي شكوك في أن الحكومة تفعل ما بوسعها لوقف المسؤولين عن هذه الجرائم وتسليمهم إلى القضاء"، وأكد أن "أقسى عقوبة تنتظر مرتكبي هذه الجرائم".

ورشقت أربع نساء في الأسابيع الأخيرة بالأسيد على وجوههن من قبل معتدين على دراجة نارية في أصفهان المدينة السياحية التي تبعد 450 كيلومترا جنوب طهران.

وقالت السلطات إن الحادث وقع في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ولم يسجل بعدها أي هجوم بالأسيد.

في الوقت نفسه، تفيد بيانات أخرى بأن عدد النساء ضحايا هذه الهجمات بلغ ثماني نساء وتسببت إحدى هذه الهجمات في عمى إحدى عيني طالبة جامعية من مدينة أصفهان. وقد خضعت الطالبة لعملية جراحية على نفقة الحكومة الإيرانية، وكان وزير الصحة الإيراني داخل غرفة العمليات أثناء الجراحة.

من جهته، عبر الرجل الثاني في السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجائي المكلف بهذا الملف عن الرأي نفسه. وقال إنه "عمل غير إنساني وليس قانونيا وغير مشروع ومخالف للإسلام".

وأضاف إيجائي -الذي زار أصفهان للإشراف على عمليات الأجهزة القضائية وقوات الأمن- "على الجميع تقديم المساعدة لوقف المسؤول أو المسؤولين الذين سيواجهون أقسى عقوبة".

ووصف روحاني ومحسني إيجائي رشق النساء بالمواد الحمضية بأنه "إفساد في الأرض" وهي تهمة يعاقب عليها القانون بالإعدام في إيران.

وخرجت إلى شوارع أصفهان الأسبوع الماضي مظاهرات تطالب بإجراءات أمنية إضافية بعد سلسلة الهجمات بالأسيد على النساء. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن المتظاهرين رددوا أمام السلطة القضائية للمدينة أن "أصفهان مدينتنا والأمن من حقنا".

ونظمت مظاهرة أخرى صغيرة أمام مجلس الشورى في طهران شارك فيها خمسون شخصا بينهم المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان نسرين سوتوده، وأدانوا "العنف ضد النساء".

المصدر : وكالات