توجه الناخبون في أوكرانيا صباح اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية مبكرة يتوقع أن تفوز فيها القوى الموالية للغرب بأغلبية كبيرة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة السادسة صباحا وتستمر حتى الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش.

ويتنافس 29 حزبا في الانتخابات رغم أنه من المتوقع ألا يتجاوز حد الـ5% اللازمة لضمان التمثيل في البرلمان سوى عدد قليل من الأحزاب.

ويتولى نحو ألفي مراقب دولي -من بينهم فريق يضم 800 فرد من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا- متابعة سير العملية الانتخابية.

ولن يتمكن حوالى خمسة ملايين ناخب من أصل 36 مليونا في البلاد من التصويت في القرم التي الحقتها روسيا بأراضيها في مارس/آذار الماضي وفي المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في الشرق. وسيبقى 27 مقعدا نيابيا خالية.

وفي هذا الإطار أعلن المتحدث باسم برلمان جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد إيفان غريغوريفتش عدم السماح بإجراء أي انتخابات، وقال إن الذين يريدون التصويت عليهم الذهاب إلى المدن الأوكرانية.

بوروشينكو قال إنه يسعى لتحقيق أغلبية تمكنه من إجازة قوانين لدعم برنامج مؤيد لأوروبا (رويترز)
حظوظ بوروشينكو
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو يتمتع بالفرص الأكبر للفوز بحوالى 30% من الأصوات، حسب استطلاعات الرأي.

وسيكون عليه التحالف مع حزب أو أكثر موال للغرب خصوصا الحزب الشعبوي الذي يقوده أوليغ لياشكو وحزب رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك. وتؤيد بعض هذه الأحزاب شن هجوم حاسم على الانفصاليين الموالين لروسيا.

ويرجح ألا يتمكن الحلفاء السابقون للرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش -الذين كانوا في الطليعة في انتخابات 2012 والممثلون خصوصا على لوائح حزبي أوكرانيا قوية وكتلة المعارضة- من تحقيق نتائج كبيرة تسمح لهم بتمثيل كبير في البرلمان. أما الشيوعيون فيتوقع أن يخرجوا منه.

وستنشر نتائج استطلاعات الرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع فور انتهاء التصويت قبل بث النتائج النهائية تدريجيا بعد منتصف هذه الليلة. وستعطي هذه النتائج فكرة عن توازن القوى لدى الرأي العام لكن ليس عن توزيع مقاعد البرلمان البالغ عددها 450 بسبب الطبيعة المعقدة لطريقة التصويت.

وينتخب نصف النواب بالاقتراع النسبي على لوائح وطنية والنصف الآخر باقتراع الغالبية من دورة واحدة في دوائر.

وقال الرئيس بوروشينكو السبت -في كلمة تلفزيونية- إنه يريد تحقيق أغلبية تمكنه من إجازة قوانين لدعم برنامج مؤيد لأوروبا والانفصال عن الماضي السوفياتي.

وأضاف أنه "بدون مثل هذه الأغلبية في البرلمان سيبقى ببساطة برنامج الرئيس على الورق فقط".

ومع انكماش النفوذ المؤيد لروسيا وبعد برنامج تكامل قوي مع أوروبا سيكون هذا أحد أكثر البرلمانات راديكالية منذ حصول أوكرانيا على استقلالها عام 1991.

وسيؤدي ظهور وجود قوي ملتزم بأوكرانيا الموحدة إلى ضغوط جديدة على العلاقات مع روسيا التي تنحي زعامة كييف باللائمة عليها في دعم المتمردين في صراع أسفر عن سقوط أكثر من 3700 قتيل وتدمير الاقتصاد.

المصدر : وكالات