أعلن الجيش التركي مقتل ثلاثة من جنوده في هجوم جنوبي شرقي البلاد ذي الغالبية الكردية، واتهم بيان عسكري "ثلاثة إرهابيين من منظمة إرهابية انفصالية" بتنفيذ الهجوم عصر أمس السبت، في إشارة واضحة إلى حزب العمال الكردستاني الذي لا يذكره الجيش باسمه، في حين لم تتبن أي جهة المسؤولية.

ووقع الهجوم في مدينة يوكشيكوفا بمحافظة هكاري على الحدود مع إيران والعراق، وقالت وكالة الأناضول الرسمية إن الجنود كانوا يشترون مستلزمات كهربائية لموقع الجيش الذي يخدمون به عندما تعرضوا لهجوم بالرصاص من قبل ثلاثة مسلحين ملثمين، مشيرة إلى أن قوات الأمن تشن عملية لاعتقال المهاجمين.

وردا على الهجوم اعتبر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن منفذي الهجوم سعوا إلى استغلال الوضع في مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية بهدف "إغراق تركيا في الفوضى والاضطراب".

وتعهد من مدينة قيصري وسط تركيا -بحسب وكالة الأناضول- باتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية الوحدة الوطنية والسلام في البلاد، لكنه أوضح أن جهود السلام في جنوبي شرقي البلاد "لا تشمل تقديم تنازلات للإرهاب".

وقتل عشرات في شرقي تركيا هذا الشهر في أعقاب أعمال شغب قام بها الأكراد بسبب ما يرون أنه رفض حكومة أنقرة مساعدة الأكراد السوريين في محاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب المحاصرة على الحدود الجنوبية لتركيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال يوم الخميس إنه سيسمح لنحو مائتين من مقاتلي البشمركة في العراق بالعبور إلى سوريا عبر تركيا لتعزيز الدفاع عن عين العرب، لكنه وصف القوة الكردية الرئيسية المدافعة عن عين العرب بأنها جماعة "إرهابية".

وتدافع عن المدينة وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

عبد الله أوجلان: محادثات السلام دخلت مرحلة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

مصير السلام
وتهدد الاضطرابات في شرقي تركيا عملية السلام بين حكومة أنقرة وزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان، وكان الحزب دعا إلى وقف لإطلاق النار في مارس/آذار من العام الماضي في الوقت الذي تجري فيه الحكومة التركية مفاوضات مع الحزب.

وقد أعلن الجيش التركي أن مقاتلاته قصفت أهدافا لحزب العمال الكردستاني في جنوبي شرقي البلاد منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري ردا على هجمات على موقع عسكري قرب الحدود العراقية وهي العملية الجوية الرئيسية الأولى ضد الحزب منذ انطلاق محادثات السلام.
 
وقال الزعيم الكردي المسجون -الذي ساعدت دعوته للهدوء في احتواء احتجاجات الشوارع هذا الأسبوع- إن محادثات السلام دخلت بما وصفها مرحلة جديدة، معربا عن تفاؤله بشأن فرص النجاح.
 
وقتل أكثر من أربعين ألفا في الصراع منذ أن رفع مقاتلو حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984 بغرض إقامة دولة مستقلة في جنوبي شرقي تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية، لكن مقاتلي الحزب الآن يسعون للحصول على الحكم الذاتي وتعزيز حقوق الأكراد.

المصدر : وكالات