اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة الجمعة بتعريض الأمن العالمي للخطر من خلال فرض "إملاءات من جانب واحد" على بقية العالم. 

وفي هجوم لاذع استمر أربعين دقيقة على الغرب، يذكر بالحرب الباردة ويؤكد عمق الخلاف بين موسكو والغرب، نفى بوتين محاولته إعادة بناء الإمبراطورية السوفياتية على حساب الدول المجاورة لروسيا.

وقال بوتين -أمام مجموعة غير رسمية من الخبراء في الشؤون الروسية ضمت العديد من المتخصصين الغربيين الذين يوجهون له انتقادات- "نحن لم نبدأ هذا". محذرا من أن واشنطن تحاول "إعادة تشكيل العالم كله استنادا إلى مصالحها". 

وأكد بوتين في كلمته -التي ألقاها في منتجع تزلج في الجبال فوق مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود- أن "التصريحات بأن روسيا تحاول إعادة نوع ما من الإمبراطورية وأنها تطبق على سيادة جيرانها، لا أساس لها من الصحة". 

وتساءل بوتين -وهو يشير إلى سلسلة من الصراعات التي نسب الخطأ فيها إلى أفعال الولايات المتحدة وشملت ليبيا وسوريا والعراق- إن كانت سياسات واشنطن عززت السلام والديمقراطية؟ ورد بوتين بقوله "لا". وأضاف "الإملاءات من جانب واحد وفرض مشروعات على الآخرين يؤديان إلى الأثر العكسي بالضبط". 

من ناحية أخرى، دعا بوتين إلى إجراء محادثات بشأن الشروط المقبولة دوليا لاستخدام القوة، وانتقد ما وصفه بأنه تدخل أجنبي تعسفي في شؤون داخلية لدول أخرى. وقال بوتين إن من يسمون أنفسهم "المنتصرين" في الحرب الباردة يريدون نظاما عالميا جديدا يناسبهم فحسب. 

وأشار بوتين -خلال كلمته- إلى أن النظام الأمني الدولي والإقليمي تم إضعافه. وشدد على أن روسيا بلد قوي بعد عقدين من انتهاء الحرب الباردة.

وقال إن بلاده لن تتوسل لرفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عليها بسبب الأزمة في أوكرانيا.

المصدر : وكالات