أدانت هيئة محلفين اتحادية أميركية في واشنطن يوم الأربعاء، موظفين سابقين في شركة بلاك ووتر الأميركية الخاصة للخدمات الأمنية، بإطلاق النار بشكل عشوائي على مدنيين عراقيين عزل في ساحة النسور بالعاصمة بغداد في 16 سبتمبر/أيلول 2007، في حادثة قتل فيها 14 شخصا وجرح 17.

وأعلنت هيئة المحلفين في جلسة علنية أن نيكولاس سلاتين مدان بتهمة القتل من الدرجة الأولى، وأن بول سلو وإيفان ليبرتي ودستن هيرد مدانون بالقتل غير العمد.

وسمح القاضي لهيئة المحلفين بقراءة قرارها الذي جاء بعد عدة أسابيع من المداولات، في جو متوتر ساد المحكمة التي استمرت 11 أسبوعا وتحدث فيها العشرات من الشهود، بينهم عراقيون.

ويواجه المدانون -وجميعهم في العقد الثالث- عقوبة السجن لمدة ثلاثين عاما على الأقل، ولم يُعلن في جلسة الأربعاء تاريخ لإصدار الحكم.

وحاول المدعي العام إثبات أن إطلاق النار الذي قام به موظفو بلاك ووتر لم يحدث لسبب واضح، ولم يقم أي من الذين فتحوا النار بإطلاق تحذيرات للمدنيين الذين كانوا يجلسون في سياراتهم في منطقة من أشد مناطق بغداد حيوية وازدحاما.
 
وادعى محامي الدفاع أن إطلاق النار بدأ بعد قيام مسلحين مجهولين بفتح النار على موكب تابع للسفارة الأميركية، ولكن ادعاءه لم يؤكده أي من شهود العيان العراقيين.

وكان قاض أميركي قد برأ خمسة من موظفي الشركة عام 2009، لكن المدعين استأنفوا الحكم، مما أدى إلى إعادة محاكمتهم.

وتدعي الشركة أن إطلاق النار كان ردا على هجوم تعرض له الموكب، في حين تقول مصادر عراقية إن الحراس أطلقوا النار بشكل عشوائي دون سبب.

ونتيجة للحادث، طلبت السلطات العراقية من الشركة وقف أنشطتها ومغادرة البلاد، ثم عدلت عن ذلك وطالبت بتعويضات للضحايا بلغت ثمانية ملايين دولار أميركي عن كل قتيل، وفتحت الحكومة الأميركية تحقيقاً في الحادث وأرسلت لجنة خاصة للعراق للتحقيق.
 
وتأسست شركة بلاك ووتر عام 1997 على يد إيريك برنس، وهو عسكري سابق عمل في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية، وكُلفت بحماية الدبلوماسيين الأميركيين في بغداد.

المصدر : وكالات