أعلنت حركة طالبان باكستان إقالة متحدث باسمها يتمتع بنفوذ كبير من مهامه بسبب إعلانه الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية، في إشارة إلى تفاقم الانقسامات داخل الحركة التي تعاني من تصدع كبير.

وتأتي هذه الخطوة إثر نشر رسالة صوتية (لم يتم التحقق من صدقها من جهة محايدة) تزعم أن المتحدث شهيد الله شهيد قد سجلها، يقول فيها إنه ومجموعة من القادة في الحركة انشقوا عنها للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط.

وقالت قيادة طالبان إن شهيد لم يعد يعمل لديها، وكررت ولاءها لزعيم حركة طالبان الأفغانية الملا عمر.

وقالت في بيان "فيما يخص ولاءنا للدولة الإسلامية في العراق والشام، فإن زعيم طالبان الأمير ملا فضل الله أوضح أن ولاءنا هو للملا محمد عمر مجاهد".

وقالت القيادة إن شهيد الله شهيد هو الاسم الحركي للمتحدث السابق باسمها، مشيرة إلى أن اسمه الحقيقي هو الشيخ مقبول، من دون أن تعلن اسم خلفه.

وقال أحد قادة طالبان لرويترز إن مبايعة شهيد الله للدولة الإسلامية خطوة لجذب الاهتمام الإعلامي. وأضاف "استخدم اسمنا وحاول أن يجعل من هذا الأمر نبأ عظيما في وسائل الإعلام".

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه طالبان الباكستانية من انقسامات عميقة منذ سنوات، وسط صراع داخلها على النفوذ، على الرغم من تأكيد الحركة أن السلطات الباكستانية تبالغ في تصوير الانقسامات داخلها للنيل من مصداقيتها.

ورفضت قبيلة محسود القوية نظريا القبول بسلطة الزعيم الجديد للجماعة الملا فضل الله الذي تسلم هذا المنصب العام الماضي بعد مقتل سلفه في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار على الجبال النائية عند الحدود الأفغانية.

ولا يوجد الكثير من الأدلة على وجود اتصالات مباشرة بين المقاتلين في مناطق العشائر وقادة تنظيم الدولة، على الرغم من أن خطاب الجماعة قد يداعب خيال الكثير من المقاتلين.

وتوجد الكثير من الخلافات الجوهرية بين الدولة الإسلامية وطالبان، وقد عبر قادة الحركة ذوي الصلة بالقاعدة عن قلقهم من تغلغل تنظيم الدولة في جنوب ووسط آسيا.

المصدر : وكالات